يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم استعداداته المكثفة بمركب محمد السادس، تحضيرًا للمواجهة الحاسمة التي ستجمعه بمنتخب نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مباراة قوية يطمح من خلالها “أسود الأطلس” إلى بلوغ النهائي القاري لأول مرة منذ نسخة 2004.
وعقب ضمان بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي، باشر الناخب الوطني وليد الركراكي التحضير لهذه القمة الإفريقية وفق منهجية دقيقة تراعي الجانبين البدني والتكتيكي. فقد خاض المنتخب أول حصة تدريبية بعد مباراة ربع النهائي، تم خلالها تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين، حيث خضعت العناصر التي شاركت في اللقاء السابق لتدريبات استشفائية، في حين خاض اللاعبون الذين لم يشاركوا تدريبات بدنية وتقنية مكثفة، بهدف الحفاظ على الجاهزية التنافسية لكافة العناصر.
وواصل المنتخب الوطني برنامجه الإعدادي بحصة تدريبية كاملة، شهدت مشاركة جميع اللاعبين، وركز خلالها الطاقم التقني على الرفع من النسق البدني، إلى جانب تصحيح بعض الهفوات التكتيكية التي تم رصدها في المباريات السابقة، والعمل على تعزيز الانسجام الجماعي وتحسين سرعة التحول في اللعب، تحسبًا لقوة الخصم المقبل.
وعلى مستوى الوضع الصحي، يواصل عز الدين أوناحي الخضوع لبرنامج علاجي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي، في أفق استعادة كامل عافيته، حيث كان اللاعب قد أكد عقب مباراة ربع النهائي أمام الكاميرون أن إمكانية لحاقه بالمباراة النهائية تبقى واردة في حال واصل المنتخب مشواره بنجاح. في المقابل، عاد القائد رومان سايس إلى التداريب الجماعية بشكل طبيعي، بعد غيابه منذ إصابته في المباراة الأولى بدور المجموعات، ما يفتح الباب أمام إمكانية الاستعانة بخدماته خلال ما تبقى من البطولة.
ويُقبل المنتخب المغربي على اختبار صعب أمام منتخب نيجيريا، الذي يُعد من أقوى منتخبات البطولة، ويملك خط هجوم يُصنف الأقوى حتى الآن بتسجيله 14 هدفًا، فضلًا عن توفره على لاعبين قادرين على الحسم وصناعة الفارق في أي لحظة، ما يفرض على العناصر الوطنية أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي.
ويأمل “أسود الأطلس” في استثمار عاملي الأرض والجمهور، عندما يواجهون نيجيريا يوم الأربعاء 14 يناير، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقًا من الساعة التاسعة مساءً، في مباراة تعد بالإثارة والندية، وتحمل في طياتها حلم العودة إلى نهائي كأس أمم إفريقيا بعد غياب دام أكثر من عقدين.




