ساهمت الأمطار والثلوج التي عرفتها عدد من مناطق المغرب خلال الأيام الأخيرة في تعزيز المخزون المائي الوطني، إذ بلغت نسبة ملء السدود 47,8 في المائة حتى يوم الإثنين 19 يناير 2026، وفق ما أفادت به وزارة التجهيز والماء.
وأظهرت البيانات الرسمية أن سد أبي رقراق سجل أعلى نسبة ملء بلغت 95 في المائة، يليه سد تانسيفت بـ75 في المائة، وسد اللوكوس بـ64 في المائة. بينما تراوحت نسب الملء بسدود سبو وسوس ماسة وكير زيز غريس بين 51 و57 في المائة. في المقابل، سجلت بعض السدود نسبًا منخفضة، من بينها سد أم الربيع بنسبة 23 في المائة، وسد درعة واد نون بنسبة 30 في المائة، وسد ملوية 37 في المائة.
وسجلت عدة مناطق بالمملكة تساقطات مطرية متفاوتة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كان من أبرزها الرباط بـ25 ملم، آسفي وتكركوست 21 ملم، وسلا 20 ملم، فيما تراوحت الأمطار بين 1 و18 ملم في باقي المدن، مع تسجيل مناطق جبلية تساقطات ثلجية مهمة، خصوصًا بإقليم أزيلال حيث بلغت سماكة الثلوج 100 سنتمتر بقمة جبل موريق، و80 سنتمتر بقمة جبل أزوركي، و85 سنتمتر بقمة جبل أزيون، بينما تراوحت بالسفوح بين 35 و65 سنتمترًا.
وسجلت التساقطات الثلجية مستويات متفاوتة أيضًا في بني ملال وبولمان وجرسيف وميدلت وورزازات، حيث بلغ أعلى مستوى 120 سنتمترًا بقمة أمزري إمي نولاون بإقليم ورزازات.
وعلى مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أسهمت الأمطار الأخيرة في الملء الكامل لخمسة سدود رئيسية ضمن نفوذ وكالة الحوض المائي للوكوس، بينها سدود واد المخازن والشريف الإدريسي وابن بطوطة وشفشاون والنخلة، بينما بلغ معدل الملء الإجمالي لسدود الحوض 64,2 في المائة بمخزون يصل إلى 1,227 مليار متر مكعب.
وبتفصيل سدود الجهة، سجل سد وادي المخازن بالعرائش أكبر مخزون بـ672,8 مليون متر مكعب، بينما بلغت نسبة الملء بسد دار خروفة 26 في المائة. فيما تجاوزت نسبة الملء بسدود ابن بطوطة والشريف الإدريسي والنخلة وشفشاون 100 في المائة، مع مستويات متفاوتة ببقية السدود الواقعة بعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم الفحص-أنجرة والحسيمة، حيث تتراوح بين 13 و77 في المائة.
ويعكس هذا الوضع المؤشرات الإيجابية التي يمكن أن تساهم في تحسين حقينة السدود وتغذية الفرشات المائية، في وقت تعاني فيه المملكة من سنوات من الإجهاد المائي، ما يجعل هذه التساقطات الأخيرة خطوة مهمة لتعزيز الموارد المائية الوطنية وضمان توازن أفضل في مختلف الأحواض المائية.




