بعد الفيضانات التي اجتاحت مدينة القصر الكبير ومناطق مجاورة لها، وما خلفته من اضطراب في حركة السير وانعكاسات مباشرة على وتيرة الحياة اليومية للسكان، ظهرت مبادرة اجتماعية لافتة تمثلت في إتاحة التنقل المجاني عبر القطارات لفائدة المواطنين.
هذه الخطوة الاستثنائية جاءت في ظرفية صعبة اتسمت بتعقيد التنقل وارتفاع كلفة بعض وسائل النقل، وهو ما جعل القرار بمثابة دعم فعلي لشرائح واسعة من المجتمع، خصوصا الطلبة والعمال والفئات الهشة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المبادرة لا تقتصر على بعدها الإنساني والاجتماعي فقط، بل تحمل أيضا بعدا تنظيميا واضحا، من خلال الحد من استغلال بعض السماسرة وتجار الأزمات الذين اعتادوا رفع الأسعار بشكل غير مبرر في أوقات الشدة.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أنها ساهمت في تخفيف العبء النفسي والمادي الذي فرضته تداعيات الفيضانات، واعتبروا أن مثل هذه القرارات تعزز الثقة في الحلول التضامنية السريعة.
ويعتبر فاعلون محليون أن هذا الإجراء يشكل نموذجا عمليا في تدبير حالات الطوارئ، حيث يترجم التضامن إلى أفعال ميدانية ملموسة، ويضع مصلحة المواطن في صلب الأولويات.

