دخلت إسبانيا اليوم الخميس مرحلة حاسمة في سياسة الهجرة، حيث فُتح رسمياً باب تقديم طلبات تسوية الوضعية الاستثنائية للمهاجرين المقيمين بطريقة غير نظامية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمرسوم الملكي المنشور في الجريدة الرسمية للدولة (BOE)، والذي يهدف إلى دمج آلاف المهاجرين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
قنوات التقديم: إلكترونياً الآن وحضورياً قريباً
بدأت المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الإدراج والضمان الاجتماعي والمهاجرين في استقبال الطلبات منذ الساعات الأولى من صباح اليوم. ولإتمام العملية رقمياً، يشترط النظام:
- توفر شهادة إلكترونية (Certificado Digital) لمقدم الطلب.
- أو الاستعانة بمحترفين مرخصين (محامين، مستشارين) أو هيئات مسجلة في “سجل المتعاونين” مع مصلحة الهجرة.
أما بالنسبة للراغبين في التقديم حضورياً، فقد فُتح نظام حجز المواعيد المسبقة اليوم، على أن تبدأ المكاتب في استقبال المراجعين فعلياً يوم الاثنين المقبل، 20 أبريل.
خريطة مراكز الاستقبال الحضوري
أعلنت السلطات عن تخصيص شبكة واسعة من النقاط لتسهيل العملية وتجنب الازدحام، تشمل:
- خمسة مكاتب هجرة رئيسية: في مدريد، أليكانتي، فالنسيا، ألميريا، ومورسيا.
- 60 مكتباً للضمان الاجتماعي.
- 371 مكتب بريد: موزعة على عواصم المقاطعات والمدن التي يتجاوز سكانها 50 ألف نسمة.
شروط الاستفادة: من يحق له التقديم؟
وضعت الحكومة معايير محددة للاستفادة من هذه العملية الاستثنائية، وهي:
-
- تاريخ الوصول: يجب أن يكون المتقدم قد دخل الأراضي الإسبانية قبل 1 يناير 2026.
- مدة الإقامة: إثبات الإقامة المستمرة في البلاد لمدة لا تقل عن خمسة أشهر وقت تقديم الطلب.
- السجل العدلي: خلو السجل من أي سوابق جنائية، وعدم تشكيل مقدم الطلب أي تهديد للأمن العام.
- طالبو اللجوء: تشمل العملية أيضاً الذين قدموا طلبات لجوء قبل التاريخ المذكور أعلاه.
ملاحظة هامة: يمكن إثبات الإقامة بوسائل متعددة تشمل “السجل البلدي” (Empadronamiento)، التقارير الطبية، عقود الإيجار أو الفواتير الاستهلاكية، وحتى وصولات تحويل الأموال.
الجدول الزمني للعملية
تعتبر هذه الفرصة محدودة زمنياً، حيث حدد المرسوم الملكي فترة التقديم بـ شهرين ونصف فقط. ومن المقرر أن يُغلق باب استقبال الطلبات نهائياً في 30 يونيو 2026.
تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الحكومة الإسبانية إلى معالجة العجز في اليد العاملة في قطاعات حيوية، وتحويل “الاقتصاد الظلي” إلى نشاط قانوني يساهم في صناديق الضمان الاجتماعي، مما يعزز الاستقرار القانوني للمهاجرين ويدعم النمو الاقتصادي للبلاد.




