أخبار مكناس 24 – هيئة التحرير
عادت مشاهد الفوضى و”التسييب” لتخيم من جديد على أجواء المحطة الطرقية بمدينة مكناس، إثر واقعة اعتداء شنيعة تعرض لها أحد المسافرين ، مما أعاد تفجير غضب المرتفقين والمهنيين على حد سواء، وجدد المطالب بضرورة تخليص هذا المرفق الحيوي من قبضة الوسطاء غير القانونيين (الكورتيا). وحسب معطيات ميدانية، فقد تعرض مسافر لاعتداء لفظي وجسدي عنيف من طرف أحد الوسطاء المعروفين بسوابقهم في قضايا الابتزاز والممارسات المشبوهة، في حادثة تأتي بعد أسبوع واحد فقط من واقعة مماثلة استهدفت مسافرة، مما يؤكد أن الأمر تحول إلى ظاهرة متكررة تهدد سلامة المواطنين.
وما أثار استياء المرتفقين والشهود في واقعة الأمس، هو حدوث المشادات والاعتداء بالقرب من عناصر الأمن المكلفة بحفظ النظام داخل المحطة، دون أن يؤدي ذلك إلى تدخل حازم ينهي حالة الإهانة التي تعرض لها المواطن في حينها، وهو ما أثار تساؤلات حارقة حول فاعلية التدخلات الاستباقية لردع الأشخاص المعروفين بسلوكياتهم العدوانية، ومدى نجاعة آليات حماية المرتفقين داخل هذا المرفق العام. هذا الوضع بات يفرض ضغوطاً متزايدة على سمعة القطاع، خاصة مع استمرار تواجد أشخاص من ذوي السوابق القضائية يفرضون منطقهم الخاص بعيداً عن أي ضوابط قانونية.
وفي هذا السياق، عبرت فعاليات مهنية وحقوقية عن قلقها البالغ من استفحال ظاهرة “الدخلاء” التي تسيء لجمالية العاصمة الإسماعيلية وتخلق جواً من عدم الطمأنينة لدى المسافرين. وتدعو هذه الفعاليات الجهات المسؤولة، وعلى رأسها ولاية أمن مكناس وإدارة المحطة، إلى القطع مع المقاربات التقليدية وتفعيل مقتضيات النظام العام بصرامة، عبر تطهير فضاءات المحطة من الوسطاء غير القانونيين، وضمان كرامة المسافر وسلامته كأولوية قصوى لا تقبل التهاون أو التراخي، لإعادة الهيبة لمرفق يعد واجهة أساسية للمدينة.




