شهدت مدينة وجدة، ليلة الأربعاء الماضي، فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما اهتزت إحدى مناطق المدينة على وقع جريمة قتل راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، إثر خلاف حاد مع صديقه تحول في غفلة من الزمن إلى مواجهة دموية انتهت بمأساة تركت حالة من الصدمة والذهول وسط الساكنة المحلية.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضحية دخل في مشادات كلامية مع شخص تربطه به علاقة صداقة، غير أن الخلاف سرعان ما تطور بشكل مفاجئ ومتسارع، ليتطور من ملاسنات عادية إلى عراك عنيف استل على إثره الجاني سلاحاً أبيض، موجهاً طعنات غادرة وجد بليغة للضحية على مستوى العنق، سقط على إثرها غارقاً في دمائه.
وعقب إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية، حيث جرى نقل الشاب على وجه السرعة وفي حالة حرجة جداً إلى مستعجلات مستشفى “الفارابي” بمدينة وجدة لتلقي العلاجات الضرورية. ورغم التعبئة السريعة للطاقم الطبي ومحاولاته الحثيثة لإنقاذ حياته، إلا أن خطورة الإصابات وعمق الطعنات عجلت بوفاته، ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل المؤسسة الاستشفائية.
وفي الجانب الأمني، استنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة، التي انتقلت إلى مسرح الجريمة للمعاينة وجمع الأدلة. وقد فتحت المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً قضائياً معمقاً للكشف عن كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه القضية، وتحديد الأسباب والدافع الحقيقي وراء هذا الشجار الذي انتهى بنهاية مأساوية.
وأعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة النقاش الدائر وسط الفعاليات المدنية والمواطنين حول تنامي بعض مظاهر العنف وسرعة الانزلاق نحو الجريمة لأتفه الأسباب، حيث عبر العديد من المتتبعين عن قلقهم من تحول لحظات الغضب العابرة بين الشباب إلى جرائم مميتة تزهق فيها الأرواح وتخلف مآسي إنسانية واجتماعية مؤلمة.
