أخبار مكناس 24 – عبداللطيف نبيه
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يشهد سوق بيع الأضاحي بمنطقة “بصوريا” بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، حركة تجارية دؤوبة وأجواء إيجابية جد ممتازة، تعكس حجم الاستعدادات الكبيرة التي سبقت هذه المناسبة الدينية الجليلة. وقد عاينت جريدة “أخبار مكناس 24” ميدانيًا الأجواء العامة داخل السوق صوريا، حيث تسهر السلطات المحلية، بتنسيق وثيق وعمل دؤوب مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، على استتباب الأمن وتنظيم عملية دخول وخروج المواطنين والكسابة، مما خلق انسيابية كبيرة استحسنها المرتادون.
وفي الشق الصحي والرقابي، وجب التنويه والإشادة بالدور الكبير للمصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، إلى جانب لجنة التتبع والسلطات المحلية، حيث تتواجد هذه الأطقم بعين المكان عينها لا تنام، منذ الساعات الأولى للصباح وإلى غاية آخر ساعة من الليل، في تعبئة مستمرة لمتابعة وفحص جميع رؤوس الماشية التي تلج الفضاء، والتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من الأمراض، حماية للمستهلك وضمانًا لسلامة الأضاحي.
أما بخصوص العرض والطلب، فقد سجلت عدسة الجريدة وفرة كبيرة في رؤوس الأغنام والماعز لتلبية حاجيات الساكنة؛ ورغم المخاوف التي يروج لها البعض، فإن الأسعار تظل متباينة وتناسب مختلف القدرات الشرائية، حيث يجد كل مواطن “على قد جهدو” ما يناسب ميزانيته وسط تنوع العرض وسهولة الاختيار.
وفي سياق متصل، وتنويرًا للرأي العام المحلي والوطني، رصدت الجريدة تداول شريط فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يزعم ناشروه وجود “تدافع حاد” للمواطنين حول سيارة نفعية (بيكوب) قادمة من خارج مكناس محمّلة بالأغنام، بدعوى “اختفاء الأضاحي” ونفاذها من السوق. وفي هذا الصدد، تؤكد جريدة “أخبار مكناس 24”، بناءً على معاينتها الميدانية وشهادات حية من عين المكان، أن ما يروج له هذا الفيديو لا أساس له من الصحة، وينطوي على مغالطات عارية تمامًا عن الحقيقة.
وحسب شهادات موثوقة استقتها الجريدة من تجار ومواطنين عاينوا الواقعة، فإن الازدحام اللحظي الذي ظهر في الفيديو كان نتيجة سلوك طبيعي وتلقائي من بعض الزوار، بعدما عرض صاحب السيارة “البيكوب” خرافًا بثمن مشجع يقل بقليل عن متوسط الأسعار المتداولة في السوق، وهو العرض المغري الذي دفع عددًا من المواطنين إلى التسابق من أجل الظفر بفرصة الشراء، في أجواء عادية جدًا ولم تخرج عن سياقها الطبيعي، ودون أن يكون للأمر أي علاقة بـ”ندرة الأضاحي” التي تملأ جنبات السوق بوفرة وتنوع بفضل المجهودات المشتركة لجميع المتدخلين. إن إشاعة مثل هذه الأخبار الزائفة في هذه المناسبة الدينية لا تخدم سوى مصالح “الشناقة” والمشوشين، وتدعو الجريدة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الفيديوهات المبتورة وتدقيق المصادر، مع التأكيد على أن سوق “بوريا” بمكناس يواصل استقبال المواطنين في ظروف أمنية، صحية، وتنظيمية ممتازة تؤمنها السلطات والمصالح البيطرية بكل احترافية ويقظة على مدار الساعة.
