أخبار مكناس 24 – هيئة التحرير
يندرج اللقاء التواصلي للسيد العباس الومغاري مع الشبيبة الدستورية يوم الأحد 30 يوليوز 2026 في إطار التواصل السياسي المباشر ، وفتح نقاش حول حصيلة العمل الترابي ، والإكراهات المرتبطة بالتدبير المحلي، واستشراف الرهانات المستقبلية للعاصمة الإسماعيلية وساكنتها.
وقد تمحور اللقاء حول مجموعة من القضايا الأساسية، في مقدمتها تقييم الحصيلة، من خلال استعراض ما تحقق من منجزات ومبادرات، مع إبراز الصعوبات والإكراهات التي صاحبت تنزيل البرامج والمشاريع. كما أبرز اللقاء أهمية الانتقال من منطق التدبير اليومي إلى رؤية أكثر شمولا ، تقوم أساسا على التخطيط والنجاعة وتحقيق الأثر، وربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج.
وشكل التواصل مع شبيبة الحزب أحد الأبعاد المركزية في اللقاء، باعتباره آلية لإشراك الشباب في النقاش العمومي، والإنصات إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم، وتعزيز حضورهم في الحياة السياسية والمدنية. ومن هذا المنظور، تم تقديم الشباب باعتبارهم شريكا في إنتاج الأفكار وصياغة الأولويات المستقبلية، وليس مجرد فئة انتخابية، بما يعكس أهمية الرهان على الطاقات الشابة في تجديد الفعل السياسي وتعزيز حضوره الميداني .
أما على مستوى الرهانات المستقبلية ، فقد اتجه النقاش نحو التأكيد على ضرورة مواصلة العمل وفق مقاربة تنموية تستجيب للتحولات التي تعرفها العاصمة الإسماعيلية وحاجيات ساكنتها، مع التركيز على تجويد الخدمات، ودعم التنمية المحلية، وتقوية جاذبية المجال، والاستثمار في الطاقات والكفاءات، بما يجعل العمل السياسي مرتبطا بصورة مباشرة بتجويد الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.
وعلى المستوى السياسي، عكس اللقاء تصورا يقوم على إعادة الاعتبار للتواصل المباشر باعتباره مدخلا لتعزيز الثقة في الفعل السياسي، من خلال الإنصات والحوار والوضوح وربط الخطاب بالإنجاز.
و لم يكن استحضار الحصيلة مجرد عرض للمنجزات، وإنما شكل أساسا موضوعيا لتقييم الأداء وقياس مدى القدرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة.
وفي المقابل، برزت الرهانات المستقبلية باعتبارها امتدادا طبيعيا للعمل المنجز، بما يؤكد أن الطموح السياسي لا ينفصل عن التراكم الميداني، وأن الانتقال إلى مرحلة جديدة يقتضي البناء على ما تحقق، ومعالجة مكامن القصور، ورفع سقف التطلعات وفق رؤية أكثر وضوحا و واقعية.
وبذلك، يمكن قراءة هذا اللقاء باعتباره محطة تواصلية وسياسية تجمع بين تقييم الحصيلة واستشراف المستقبل، وبين التواصل السياسي والتدبير العملي، مع جعل الشباب والساكنة المحلية في صلب النقاش حول مستقبل المدينة وأولوياتها التنموية.
وفي هذا السياق، يبرز انخراط مختلف مكونات حزب الاتحاد الدستوري بإقليم مكناس، وفي مقدمتها الشبيبة الدستورية، خلف السيد العباس الومغاري، باعتباره مؤشرا إيجابيا على تنامي الدينامية التنظيمية والسياسية للحزب، وعلى الرغبة في توحيد الجهود والطاقات استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة. فهذا الالتفاف الحزبي، إلى جانب ما راكمه السيد العباس الومغاري من حضور ميداني وتجربة في المجال التشريعي و تدبير الشأن المحلي وتواصل مباشر مع الساكنة، يوفر عناصر قوة حقيقية لخوض الاستحقاق المقبل بكل ثقة وطموح .
كما أن انخراط الشباب و باقي الفعاليات التنظيمية للحزب وكذا فئة واسعة من الفعاليات الجمعوية و الثقافية والتروية والرياضية والإعلامية والإقتصادية بالإقليم في هذه الدينامية من شأنه أن يعزز الحضور الميداني القوي ، ويوسع دائرة التواصل، ويعزز القدرة على التعبئة حول مشروع سياسي يستند إلى الواقعية و القرب والإنصات والحصيلة والعمل من أجل مكناس. ومن ثم، تبدو حظوظ السيد العباس الومغاري في كسب رهان الاستحقاقات التشريعية أكثر ارتباطا بتكامل ثلاثة عناصر أساسية: رصيد ميداني متراكم، ودعم تنظيميو مجتمعي موحد، ودينامية تواصلية قادرة على تحويل هذا الرصيد إلى ثقة انتخابية.
وبهذه المقومات، يتجه الاتحاد الدستوري بمكناس نحو خوض الاستحقاقات المقبلة برهان واضح، عنوانه توحيد الصفوف، وتعبئة الطاقات، وتعزيز حضور الحزب في مختلف أوساط الساكنة، بما يجعل السيد العباس الومغاري رقما وازنا في معادلة التنافس الانتخابي، ومرشحا تتعزز حظوظه في الظفر بأحد المقاعد البرلمانية بدائرة مكناس.
