قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، إن إسبانيا لم تجد أي دليل يثبت أن موجة العبور الحدودي من المغرب إلى جيب سبتة في يوليوز الماضي جرى “تدبيرها أو تنفيذها من جانب السلطات المغربية”.
وجاءت تصريحات سانشيز أمام مجلس النواب الإسباني، عقب ظهور تقرير للشرطة هذا الأسبوع خلص إلى أن الدخول الجماعي إلى سبتة لم يكن حدثاً عفوياً ناجماً عن الهجرة، بل “عملية مخططة ونُفذت على مراحل بهدف إرباك الرقابة الحدودية
وأضاف سانشيز: “يمكنني أن أؤكد لكم أنه لم تقدم أي مؤسسة، سواء الجهاز الدبلوماسي أو المفوضية الأوروبية أو أي هيئة دولية، للحكومة الإسبانية أي دليل قاطع على أن المغرب خطط للحادث أو نفذه. لا يوجد أي دليل على الإطلاق”.
ونفى مسؤولون مغاربة أن تكون السلطات قد سمحت بعمليات العبور.
واندلعت الأزمة يومي 29 و30 يوليوز الماضي، بعدما تمكّن أكثر من 70 ألف مهاجر من دخول جيب سبتة الذي تديره إسبانيا شمالي المغرب، فيما أودت محاولة العبور بحياة 96 شخصاً على الأقل، بحسب السلطات الإسبانية.
دور مواقع التواصل الاجتماعي
ودافع سانشيز، خلال كلمة أمام البرلمان، عن أداء قوات بتطبيق القانون خلال أزمة سبتة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تحفيز موجة الوصول الجماعي للمهاجرين بصورة غير نظامية خلال الصيف.
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن رسائل تشجع الناس على عبور الحدود إلى إسبانيا “ملأت” منصات التواصل الاجتماعي في الفترة التي سبقت أحداث يوليو، لكنه أقر بأن “أجهزة الاستخبارات الإسبانية تستبعد حتى الآن وقوف دول مثل المغرب وروسيا وإسرائيل وراء منشورات تحرض على عبور المهاجرين”.
وخلال كلمته أمام النواب، قال سانشيز إنه سيعرض “ما نعرفه حتى اليوم، بكل شفافية” بشأن الأحداث التي أدت إلى اندلاع الأزمة. وأوضح أن يوليو شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين الذين دخلوا البلاد عبر البحر، بالتزامن مع تصاعد الرسائل والمنشورات التي تحث على العبور عبر الإنترنت.
وأشاد سانشيز بأداء عناصر الأمن الذين تعاملوا مع الأزمة، قائلاً: “كان على عناصرنا اتخاذ قرارات خلال دقائق. لقد اختاروا الدفاع عن حياة البشر. ونحن فخورون جداً بهذا القرار”.
أسرع عمليات إعادة المهاجرين في تاريخ أوروبا
ودافع رئيس الوزراء الإسباني عن الاستجابة الحكومية للأزمة، مشيراً إلى أنه تم احتواء الوضع خلال أيام. وقال: “عززنا الحدود ومنعنا عمليات دخول إضافية. وبعد 72 ساعة، كان أكثر من 90% منهم قد عادوا”، واصفاً العملية بأنها “واحدة من أسرع عمليات إعادة المهاجرين في تاريخ أوروبا”، ومشيراً إلى أن المفوضية الأوروبية أقرت بذلك.
ورفض سانشيز الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لإبعاد المهاجرين، مشدداً على القيود القانونية التي تفرضها القوانين والمعاهدات على الحكومة.
