” وإذا وعد وفى” … دينامية التأهيل الحضري بمكناس : من الالتزام السياسي إلى تفعيل الأوراش المهيكلة .

عبد اللطيف نبيه7 فبراير 2026آخر تحديث :
” وإذا وعد وفى” … دينامية التأهيل الحضري بمكناس : من الالتزام السياسي إلى تفعيل الأوراش المهيكلة .

تشهد مدينة مكناس خلال المرحلة الراهنة دينامية تنموية متسارعة تعكس انتقال الالتزامات المعلنة إلى أوراش ميدانية ملموسة ، في إطار مقاربة تدبيرية تروم إعادة تأهيل الفضاء الحضري وتعزيز جاذبية المدينة اقتصاديا وسياحيا . وتندرج هذه الجهود ضمن تصور شمولي يزاوج بين تحسين جودة العيش ، وتحديث البنية التحتية ، وتثمين الرأسمالين المادي واللامادي للعاصمة الإسماعيلية .

وفي هذا السياق ، يكتسي البعد السياسي والأخلاقي للفعل العمومي أهمية خاصة، حيث يبرز منسوب الوفاء بالالتزامات باعتباره مؤشرا على مصداقية التدبير المحلي . فمقولة “الرئيس إذا وعد وفى” لم تعد مجرد شعار تواصلي ، بل تحولت إلى محدد عملي تؤكده الأوراش المفتوحة والبرامج الجاري تنفيذها على أرض الواقع بإشراف و مواكبة من طرف السيد العباس الومغاري رئيس الجماعة ، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة ، ويكرس ثقافة المساءلة القائمة على ربط الوعد بالإنجاز .

ويشكل مشروع تجديد وتقوية شبكة الإنارة العمومية أحد المداخل الأساسية لتحسين المشهد الحضري ، لما له من أثر مباشر على السلامة الطرقية ، والإحساس بالأمن ، وترشيد استهلاك الطاقة عبر اعتماد تجهيزات أكثر نجاعة . ويواكب هذا الورش تأهيل شامل لشارع محمد السادس ، باعتباره شريانا رئيسيا في البنية الطرقية للمدينة ، حيث تتواصل الأشغال بوتيرة منتظمة بهدف تحسين انسيابية السير ، وإعادة تنظيم الفضاء ، والارتقاء بجمالية الواجهة الحضرية .

كما يولي السيد الرئيس اهتماما خاصا للأحياء ناقصة التأهيل ، من خلال برامج تستهدف تقوية البنية التحتية ، وتحسين شبكة الطرق ، وتأهيل المرافق الأساسية، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية داخل المجال الحضري . ويعكس هذا التوجه وعيا بأهمية الإدماج المجالي كشرط لتحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة .

وفي ما يتعلق بخدمات النظافة والتدبير البيئي ، تتواصل الجهود للرفع من جودة الخدمات وتعزيز آليات التتبع والمراقبة ، إدراكا من السيد الومغاري لأهمية النظافة في تحسين صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها، خاصة في ظل الرهان على القطاع السياحي كرافعة للتنمية المحلية .

أما على مستوى النقل الحضري ، فتتجه مساعي السيد رئيس الجماعة نحو تمكين المدينة من أسطول حديث يستجيب لمعايير الجودة والراحة ، ويواكب النمو الديمغرافي والتوسع العمراني ، بما يضمن خدمة عمومية فعالة تحفظ كرامة المواطن وتدعم دينامية التنقل داخل المجال الحضري .

وتحظى التدخلات الاستعجالية الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات بأولوية ضمن الأجندة المحلية للسيد العباس الومغاري ، عبر التنسيق مع السلطات المحلية ، وفي مقدمتها السيد عبد الغني الصبار ، عامل عمالة مكناس، وكذا المصالح المختصة ، واعتماد حلول وقائية تعزز صمود البنية التحتية أمام التقلبات المناخية ، في إطار مقاربة استباقية لإدارة المخاطر .

وبموازاة هذه الأوراش التقنية ، يولي السيد رئيس جماعة مكناس اهتماما خاصا للشأن الثقافي ، ويحرص على تأهيل البنيات الثقافية ، ودعم الأنشطة الثقافية الهادفة ، باعتبار الإشعاع الثقافي مكونا من مكونات التنمية المحلية.

وبالإضافة إلى كل هذا ، يتواصل العمل على استقطاب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص شغل ، خاصة لفائدة فئة الشباب ، بما يعزز النسيج الاقتصادي المحلي ويكرس البعد الاجتماعي للتنمية. ويستند هذا التوجه إلى تثمين المؤهلات التاريخية والثقافية التي تزخر بها مكناس ، باعتبارها رصيداحضاريا يمكن توظيفه لتعزيز الجاذبية السياحية وترسيخ موقع المدينة ضمن الخريطة الوطنية للمدن التراثية .

إن تلاقي هذه المشاريع ضمن رؤية مندمجة يعكس توجها نحو إعادة تموقع مكناس كمدينة ذات إشعاع حضري واقتصادي وثقافي متجدد، حيث تتحول الالتزامات إلى سياسات عمومية قيد التفعيل ، وتترسخ معادلة قوامها أن الوفاء بالوعد هو أساس الشرعية التنموية وتعزيز الثقة في الفعل المحلي.

الاخبار العاجلة
error: تحذير