استعدادات متواصلة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس لاستقبال ضيوف مهرجان عيساوة الدولي في دورته الخامسة تحت شعار: “مكناس أرض التصوف”

عبد اللطيف نبيه20 يوليو 2025آخر تحديث :
استعدادات متواصلة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس لاستقبال ضيوف مهرجان عيساوة الدولي في دورته الخامسة تحت شعار: “مكناس أرض التصوف”

 

تستعد العاصمة الإسماعيلية مكناس لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان عيساوة الدولي، في الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2025، تحت شعار “مكناس أرض التصوف”، في تظاهرة روحية وفنية تُعيد للمدينة وهجها الثقافي وتؤكد مكانتها كأحد أهم معاقل التصوف المغربي.

ويأتي تنظيم هذا الحدث الكبير تخليداً للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وانسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الساعية إلى تثمين التراث اللامادي المغربي والحفاظ عليه.

المهرجان، الذي تنظمه جمعية مكناس الثقافات بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس، وبدعم من عمالة مكناس، ومجالس جماعة مكناس، المشور الستينية، ومجلس العمالة، يسعى إلى إعادة إحياء تقاليد الطائفة العيساوية، عبر لقاء فني وعلمي وروحي يجمع المقدمين، والموسيقيين، والباحثين من مختلف مناطق المغرب.

وتُقام فعاليات المهرجان عبر فضاءات رمزية تعكس عمق التاريخ الإسماعيلي، وهي: ساحة لهديم، باب المنصور لعلج، صهريج السواني، ساحة نيم، المركب الثقافي والإداري للأوقاف، وقصر ديدي، إلى جانب منصة الأنوار الدولية، التي تعرف في هذه الأيام وضع آخر اللمسات استعداداً لاستقبال السهرات الكبرى والوفود الفنية والجمهور العريض.

كما يُنتظر أن يكون الجمهور حاضرًا بقوة خلال أيام المهرجان، وهو الجمهور المكناسي العاشق لفن عيساوة، والمُتذوّق لروح التصوف والموسيقى الروحية الأصيلة، إضافة إلى الزوار القادمين من مختلف المدن المغربية. وسيكون لحماسه وتفاعله دور محوري في إنجاح هذه الدورة، خاصة أن المهرجان يشكل له مناسبة للفرح، واستعادة طقوس محببة طال انتظارها، بعد انقطاع دام لأكثر من عقد.

وتعرف هذه الدورة مشاركة واسعة من أبرز المقدمين والفرق العيساوية من مختلف ربوع المملكة، من بينهم:

  • المقدم عثمان بن مومن ،
  • المقدم فؤاد لمرابط،
  • المقدم عبد الصمد هادف،
  • المقدم هشام العيساوي،
  • المقدم محمد بن الحاج التهامي النويكة،
  • المقدمة نوال العبدلاوي،
  • المقدم مولاي عبد الله اليعقوبي (فاس)،
  • المقدم الحاج سعيد الكيسي،
  • المقدم محمد أنس كوهن،
  • المقدم عدنان نافع،
  • المقدم صابر بن عبد الجليل عوام،
  • المقدم أنور الدقاقي،
  • المقدم عبد المغيث هادف،
  • المقدم هشام المرابط،
  • المقدم محمد الكوهن،
  • الطائفة التوركية برئاسة المقدم جمال من الرباط،
  • إلى جانب لائحة طويلة من المقدمين والمجموعات العيساوية التي تجسد روح الفن والتقوى والانتماء لهذا التراث العريق.

منذ انطلاقته، شكّل مهرجان عيساوة رافعة فنية وتنموية بامتياز، أعاد الاعتبار لهذا اللون الروحي العريق، وأسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة، وتثمين الرصيد الصوفي المغربي الغني بتعدد روافده وتنوع مدارسه.

ويُسجّل عودة المهرجان بعد توقف دام أزيد من عشر سنوات، ما يضفي على هذه الدورة طابعًا استثنائيًا ورسالة واضحة أن التراث المغربي الأصيل لا يندثر، بل يتجدد ويتوهج بأهله ومحبيه.

مكناس، بهذا الحدث، لا تُكرّم فقط تقاليدها الروحية، بل تُثبت من جديد أنها قبلة لعشاق التصوف ومهد لموروث حضاري لا يُقدَّر بثمن، في زمن أصبحت فيه الثقافة أحد أعمدة التماسك الاجتماعي والانفتاح الراقي.


 

الاخبار العاجلة
error: تحذير