
أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير

مباشرة بعد الإعلان عن قرار الانضمام الرسمي للمغرب، للملف المشترك الإسباني البرتغالي، الطامح إلى انتزاع شرف تنظيم نهائيات كأس العالم لسنة 2030، من طرف الملك محمد السادس، في الرسالة التي تلاها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى يوم أمس، خلال تسلم جائزة التميز لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والتي منحت لجلالته بكيغالي عاصمة رواندا.
وأكدت صحيفة “إل إسبانيول” أن تقدم المغرب وإسبانيا والبرتغال بملف ترشح مشترك، لاستضافة مونديال 2030، يُعد تحالفا استراتيجيا.
الصحيفة أكدت أن إسبانيا والبرتغال هما من اقترحتا الفكرة على السلطات العليا المغربية، وذلك لتعزيز حظوظ الملف المشترك لانتزاع شرف التنظيم، في ظل المنافسة الشرسة التي يمثلها بالدرجة الأولى الملف السعودي المصري اليوناني المشترك.
وتضيف “إلبايس” أنه بدون المغرب، فإن الملف الإسباني سيخسر مبدئيا 54 صوتا إفريقيا و47 صوتا آسيويا، من أصل مجموع المصوتين 211، هذه الأصوات كلها ستذهب لا محالة للملف السعودي المصري اليوناني، وستنضاف إليها عدة اصوات أوروبية أيضا لوجود اليونان، وبالتالي فإن فرص الفوز ستكون حسابيا جد معقدة.
وتقول الصحيفة أنه بانضمام المغرب، فإن جل الأصوات الإفريقية ستكون لصالح الملف الأورو متوسطي نظرا للنفوذ الذي تتمتع به الرباط قاريا، كما أن هناك مساع جارية من أجل إبرام صفقة مع السعودية تتمثل في إقناعها بالترشح لاستضافة مونديال 2034 بدل 2030، مقابل حصولها على دعم أوروبي إفريقي كامل سيجعل فوزها بالتنظيم شبه محسوم، حيث يعول المسؤولون الإيبيريون على العلاقات القوية جدا التي تربط الملك محمد السادس بالأسرة الملكية السعودية لإنجاح الصفقة.
من جهة أخرى، تشير المصادر، إلى أن المغرب انتظر مؤتمر “فيفا” لإعلان موافقته رسمياً لتنظيم مشترك مع البلدين الأوروبيين، إسبانيا والبرتغال، وإثبات أن المملكة المغربية جاهزة لكسب التحدي هذه المرة، فما الذي دفع المغرب إلى الانضمام إلى الملف المشترك؟
القرب من أوروبا عامل إيجابي
يبدو أن المغرب يحظى بالأولية بالنسبة إلى إسبانيا والبرتغال، نظراً لعامل القرب من أوروبا، إذ تعتبر المملكة بوابة أفريقيا وجسر وصل، نظراً لموقعه الاستراتيجي في شمال أفريقيا والقريب من إسبانيا، إذ لا يفصل بين البلدين الجارين سوى 15 كليومتراً، الأمر الذي سيسمح بتنقل الجماهير بسهولة بين البلدان الثلاثة المستضيفة للمونديال.
واعتبر فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، في تصريح للقناة المغربية، الأربعاء، أن تنظيم مونديال 2030 سيمنح أوروبا وأفريقيا فرصة لوضع القواعد الحقيقية لنمو شامل وهادف على صعيد كرة القدم في المنطقة.
ترصيع واجهة أفريقيا
يسعى المغرب من وراء التقدم بالملف الثلاثي مع إسبانيا والبرتغال لترصيع واجهة القارة الأفريقية بين باقي الدول الأوروبية، وتأكيد قدرتها على كسب الرهان، بعد نسخة 2010، وكما جاء في رسالة ملك المغرب، سيكون هذا الترشح المشترك عنواناً للربط بين أفريقيا وأوروبا وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه وبين القارة الأفريقية والعالم العربي.
واستناداً إلى تقارير متطابقة، الأربعاء، يهدف المغرب وراء ترشحه إلى جعل كرة القدم ركيزة أساسية للنجاح وتطويراً للتنمية الرياضية، وبالتالي الارتقاء بمستوى اللعبة على مستوى العالم.
تأكيد الأحقية والاستحقاق
يريد المغرب من خلال تنظيم نسخة مونديال 2030 إثبات أحقيته هذه المرة في احتضان مثل هذه الأحداث الرياضية العالمية، وذلك بعد أن خسر الرهان في ذلك 5 مرات خلال نسخ 1994 و1998 و2006 و2010 و2026.
هذا ويعتبر الرأي العام الرياضي المغربي أن المملكة المغربية سُرق منها شرف تنظيم المونديال في مناسبتين شكل فيها نداً حقيقياً لملفي جنوب أفريقيا 2010، الملف الثلاثي لأميركا والمكسيك وكندا في 2026.
ويُراهن المغرب هذه المرة على عدة عوامل، من أبرزها امتلاكه للبنى التحتية الجيدة والخبرة في تنظيم البطولات العالمية، إضافة إلى تطور شبكة المواصلات واستقراره الأمني أيضاً.





