اختتم مدير المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس مرحلة من مساره المهني على رأس المؤسسة الصحية، في سياق التحولات التنظيمية التي يعرفها قطاع الصحة بالمملكة، لاسيما في إطار تنزيل القانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية وما يرافقه من إصلاحات وإعادة تنظيم للمنظومة الصحية الوطنية.
وعبّر المدير، في رسالة نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بمناسبة انتهاء مهمته، عن اعتزازه بالتجربة التي وصفها بالغنية على المستويات الإنسانية والمهنية والتدبيرية، مؤكداً أنها كانت مرحلة حافلة بالمسؤولية واتخاذ القرار ومواجهة التحديات، إلى جانب مواكبة عدد من المشاريع، والعمل بشكل يومي إلى جانب أطر وموظفين ومهنيين جعلوا من خدمة المريض محوراً أساسياً لعملهم.
ووجّه بهذه المناسبة عبارات الشكر والتقدير إلى جميع مهنيي المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، مثمناً جهودهم والتزامهم في أداء مهامهم، كما عبّر عن امتنانه لكل الأشخاص والمؤسسات التي جمعته بها علاقات عمل وتعاون خلال فترة تحمله مسؤولية إدارة المؤسسة.
ومع انتهاء هذه المرحلة، يواصل المسؤول مساره المهني في مهمة جديدة، بصفته رئيس قسم الشؤون الصحية الاستشفائية بمكناس بالنيابة، وهي مسؤولية جديدة يعتبرها فرصة لمواصلة العطاء والمساهمة في خدمة المريض وتطوير أداء المرفق الصحي العمومي، مستفيداً من تراكم تجربته الطبية والاستشفائية والتدبيرية.
غير أن الانتقال إلى مسؤولية جديدة لا يمثل بالنسبة إليه مجرد تغيير في المنصب، بل يشكل أيضاً عودة إلى جانب أساسي من رسالته المهنية، يتعلق بالممارسة الطبية والقرب المباشر من المرضى.
فبعد سنوات من تحمل المسؤولية الإدارية والتدبيرية، يتطلع إلى استعادة مساحة أكبر من التواصل المباشر مع المرضى، ومواصلة ممارسة الطب والجراحة، مع العودة بشكل أكبر إلى قاعة العمليات، التي تظل بالنسبة إليه إحدى أكثر فضاءات الممارسة المهنية ارتباطاً بشغفه واختياره لمساره الطبي.
ويختزل هذا الانتقال المهني فلسفة واضحة مفادها أن المسؤوليات قد تتغير، والمناصب قد تتبدل، لكن جوهر المهنة الطبية يظل ثابتاً: أن يكون الطبيب إلى جانب المريض، وأن يساهم بعلمه وخبرته في علاجه، وأن يضع كفاءته في خدمة الإنسان والمرفق الصحي العمومي.
وبين التدبير والممارسة الطبية، تظل الغاية واحدة، وهي خدمة المريض وتحسين جودة التكفل به والارتقاء بأداء المؤسسة الصحية.
تتغير الوظيفة، وتتطور المسؤوليات، لكن الرسالة تبقى… العلاج والتدبير في خدمة المريض.

