أثار المقرر الوزاري للموسم الدراسي 2025/2026، الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، موجة من الغضب في صفوف الشغيلة التعليمية، بعد أن تضمن قرارًا بتمديد توقيع محاضر الخروج إلى غاية 11 يوليوز 2026، وهو ما اعتبره عدد من الأساتذة “محاولة صريحة للسطو على العطلة الصيفية” وتقليص مدتها.
في هذا السياق، قال فيصل العرباوي، عضو “التنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا تجميد الترقية” و”تنسيقية الأساتذة حاملي الشواهد العليا”، إن الوزارة تُجسد من خلال هذا القرار نيتها المعروفة في تقليص عطلة الأساتذة إلى أقل من شهرين، مشيرًا إلى أن طبيعة العمل التربوي تتطلب فترات راحة كافية بعد سنة دراسية مرهقة.
العرباوي حذر من أن هذه الخطوة قد تكون تمهيدًا لتمديد إضافي لاحقًا لمحضر الخروج إلى أواخر يوليوز، مع إدخال تكوينات إلزامية خلال هذا الشهر، الأمر الذي يزيد من الأعباء على نساء ورجال التعليم، خاصة أولئك الذين يقطنون في مناطق بعيدة عن مراكز التوقيع.
من جانبه، وصف عثمان الرحموني، أستاذ للتعليم الثانوي، القرار بـ”المحاولة المفضوحة للسطو على عطلة الأساتذة”، معتبرًا أن الوزارة تجاهلت المجهودات الجبارة التي يبذلها رجال ونساء التعليم على مدار الموسم الدراسي. وأضاف: “لسنا ضد التكوين والتطوير المهني، لكننا ضد أن يتم ذلك على حساب حقوقنا الأساسية، وفي مقدمتها عطلتنا الصيفية”.
هذا وقد نص المقرر الوزاري على أن توقيع محاضر الخروج سيكون يوم 11 يوليوز 2026، بالنسبة لأطر وموظفي هيئة التربية والتعليم بمختلف الأسلاك، وهيئة الأساتذة الباحثين، باستثناء بعض الفئات المكلفة بمهام أخرى كالتفتيش والتقييم والتأطير.
القرار يعيد إلى الواجهة النقاش المحتدم حول ظروف اشتغال الأساتذة، وتدبير الزمن المدرسي والمهني داخل المنظومة التعليمية، حيث يُطالب عدد من الفاعلين التربويين بإعادة النظر في هذه القرارات من منظور يراعي خصوصية مهنة التعليم، ويوازن بين حق التلميذ في تعليم جيد وحق الأستاذ في الراحة والاستقرار النفسي والاجتماعي.

