احتفاءً بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، أشرف السيد عامل عمالة مكناس، مرفوقًا بكل من رئيس مجلس عمالة مكناس و رئيس مجلس جماعة مكناس و رئيس مجلس المشور الستينية وشخصيات عسكرية وأمنية ومدنية ، زوال يوم الإثنين 17 نونبر 2025، على تدشين مشروعين تنمويين هامين بكلٍّ من جماعة تولال وجماعة مكناس، يندرجان ضمن الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادف إلى تعزيز التنمية المحلية وخلق فضاءات موجهة للشباب وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وبجماعة تولال، تم تدشين مركز لتفتح الشباب أُحدث في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، بغلاف مالي بلغ 2,8 مليون درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب. ويُرتقب أن يستفيد من خدمات هذا المركز أكثر من 200 شاب وشابة، إذ سيقدم باقة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية، بهدف تعزيز القدرات الإبداعية وصقل المواهب، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية وترسيخ روح المبادرة عبر ورشات وبرامج تكوينية موجَّهة.
وفي السياق نفسه، تم تدشين ملحقة جديدة لمنصة الشباب مكناسة الزيتون، بعد تأهيلها وتجهيزها لتكون فضاءً إضافيًا لدعم ريادة الأعمال على صعيد عمالة مكناس. وستوفر هذه الملحقة خدمات الاستقبال والاستماع والتوجيه لفائدة شباب جماعة تولال ودائرة عين عرمة، مع مواكبتهم في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ مشاريعهم، بما يعزّز فرص الاندماج الاقتصادي ويدعم قدراتهم الريادية.
وفي تصريح للسيدة بشرى وادو، المكلفة بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة مكناس، أكدت أن هذه المشاريع تأتي لتجسيد التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمواكبة الشباب وتوفير فضاءات مناسبة لتطوير مهاراتهم وتنمية مؤهلاتهم، معتبرة أن دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أصبح رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة بالإقليم. وأضافت أن هذه المنجزات ستساهم في تحسين ظروف عيش العديد من الأسر، وتمكين التعاونيات والمبادرات المحلية من فضاءات مهيكلة ودائمة لتسويق منتجاتها.
أما المشروع الثاني، والذي جرى تدشينه بجماعة مكناس، فيأتي في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال إحداث سوق “فتح الزهر” لتسويق المنتوجات المجالية. ويمتد الفضاء على مساحة 1500 متر مربع ويضم 86 محلاً تجارياً، بكلفة إجمالية تناهز 3,7 ملايين درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تمكين التعاونيات والهيئات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي من منصة دائمة لعرض وتسويق منتجاتها، بما يساهم في الرفع من مداخيلها وتحسين ظروف عيشها وتعزيز حضورها الاقتصادي.
وفي تصريح للسيدة فاطمة الزهراء فرجي، المكلفة بالبرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مكناس، أوضحت أن سوق “فتح الزهر” يأتي استجابةً لحاجة ملحة لطالما عبّرت عنها التعاونيات والفاعلون في الاقتصاد الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الفضاء الجديد سيُمكّن العشرات من المقاولات والتعاونيات النسائية والفلاحية والحرفية من تسويق منتجاتها في إطار مهيكل يضمن الجودة والتنظيم. وأضافت أن هذا المشروع يشكل نموذجًا لدعم المبادرات المدرة للدخل، ويعكس حرص المبادرة الوطنية على تشجيع الاقتصاد التضامني، وخلق فرص جديدة لتحسين الدخل وتعزيز تمكين الفاعلين الاقتصاديين المحليين.
وتأتي هذه المشاريع في سياق دينامية تنموية متواصلة تشهدها عمالة مكناس، وتترجم الرؤية الرامية إلى تحسين الخدمات الموجهة للشباب، ودعم المبادرات المدرة للدخل، وتعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي باعتباره رافعة أساسية للتنمية المحلية المستدامة.
