تنويرًا للرأي العام، وفي إطار المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لصيانة وتأهيل المعالم الدينية، وحرصًا على ضمان سلامتها وصون قيمتها الروحية والتاريخية، وبعد اتصال موقع أخبار مكناس 24 بالجهات المعنية بخصوص تسربات المياه التي تم تسجيلها بسقف المسجد الأعظم بمدينة مكناس، أوضحت هذه الأخيرة أن المساجد والمعالم الدينية بالعاصمة الإسماعيلية تخضع لبرامج صيانة وتتبع تقني منتظم، يتم إنجازها وفق المعايير المعتمدة في مجال البناء والترميم، وتحت إشراف المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول أن التسربات التي تم تسجيلها بسقف المسجد الأعظم جاءت على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مدينة مكناس خلال الفترة الأخيرة، حيث أدى تجمع كميات مهمة من مياه الأمطار بسطح المسجد من ما أدى إلى تسرب المياه عبر بعض النوافذ والمنافذ بالمسجد، نتيجة إغلاق بعض الممرات قنوات تصريف المياه التي كانت مدمجة ضمن أشغال التأهيل، وذلك في إطار ترتيبات تقنية مرتبطة بمراحل إنجاز المشروع.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه القنوات كانت قد أُغلقت خلال مرحلة تقنية خاصة بأشغال التهيئة، قبل أن يتم تسجيل هذا الوضع الاستثنائي تزامنًا مع قوة التساقطات المطرية، وهو ما نتج عنه تسرب محدود للمياه إلى داخل المسجد من نوافد التهوئة.
وفور إشعار الجهات المعنية، تم التدخل بشكل عاجل لفتح ممرات وقنوات تصريف مياه الأمطار، وإعادة ضمان الانسياب الطبيعي لها، وفق الضوابط التقنية المعمول بها في صيانة المباني الدينية، تفاديًا لأي تسربات مستقبلية، خاصة خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وإذ تؤكد الجهات الوصية التزامها الكامل بمقتضيات السلامة وحماية الموروث الديني والمعماري، فإنها تشدد على أن أشغال التأهيل تخضع لمراقبة تقنية مستمرة وفق القوانين الجاري بها العمل، كما سيتم تعزيز آليات التتبع والمراقبة مستقبلاً، بما يصون قدسية المساجد، ويضمن سلامة مرتاديها، ويحافظ على قيمتها التاريخية والحضارية.
كما نوهت الجهات ذاتها بالحس الوطني والمسؤول لموقع أخبار مكناس 24، واهتمامه، من موقعه كمنصة إعلامية هادفة، بقضايا المعالم الدينية وضرورة المحافظة عليها كفضاءات للعبادة والطمأنينة.

