أخبار مكناس 24 – عبداللطيف نبيه
تسبب انتشار رسائل نصية ومواقع إلكترونية احتيالية، تنتحل هوية الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، في حالة من القلق والارتباك وسط المواطنين المغاربة، بعد نجاح قراصنة في السطو على معطيات بنكية وشخصية لعدد من الضحايا. وقد استندت هذه العمليات الإجرامية إلى أسلوب “التصيد” عبر إيهام مستعملي الطريق بوجود مخالفات سير تستوجب الأداء الفوري عبر روابط خارجية مشبوهة، مع تعزيز الرسالة بتهديدات قانونية وإدارية لإرباك المتلقي ودفعهم للتفاعل السريع دون تمحيص.
وقد كشف ضحايا هذه العمليات عن توصلهم بإنذارات “رقمية” تزعم وجود غرامات عالقة، وتهدد بإجراءات زجرية مثل حرمان المركبة من الفحص التقني في حال عدم الأداء، وهو ما أدى ببعضهم إلى إدخال بيانات بطائقهم الائتمانية في منصات مزيفة تشبه إلى حد كبير البوابة الرسمية للوكالة. ولم يلبث هؤلاء أن اكتشفوا تعرض حساباتهم المالية لعمليات سحب غير قانونية، مما أثار موجة من الغضب تجاه تنامي هذه الأساليب التي تستغل ثقة المواطن في المؤسسات العمومية لتنفيذ مآرب إجرامية.
من جانبها، دخلت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على خط الأزمة عبر بلاغ تحذيري شديد اللهجة، نفت فيه صلتها بهذه الرسائل، مؤكدة أن نظام إشعار المخالفات لديها يخضع لمعايير أمان صارمة ولا يطلب أداء المبالغ عبر روابط مرسلة في رسائل قصيرة. وجددت “نارسا” دعوتها للمواطنين بضرورة التحلي باليقظة الرقمية، وعدم الإفصاح عن أي معطيات بنكية حساسة إلا عبر القنوات الرسمية والموثوقة، في وقت باشرت فيه السلطات المختصة تحقيقاتها لتعقب خيوط هذه الشبكات التي تسيء لصورة المرفق العام وتستهدف الأمان المالي للمواطنين
