بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وفي خطوة تعكس الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والصحة العامة، أطلقت شركة “مكومار الإسماعيلية مكناس”، بتعاون وثيق مع جماعة مكناس وفعاليات المجتمع المدني المحلي، مبادرة بيئية واسعة النطاق تحت شعار معبر يحمل دلالات المسؤولية المشتركة: “مبروك عيدك، والنظافة بيدك”. وتأتي هذه الحملة التحسيسية لمواكبة الأجواء الاحتفالية والعادات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، والتي تشهد عادةً ارتفاعاً ملحوظاً في حجم النفايات والمخلفات.
وقد دشن عمال النظافة الميدانيون اليوم الأول من هذه المبادرة بالنزول إلى مختلف الأحياء السكنية التابعة لنفوذ الشركة المفوض لها تدبير القطاع بالإسماعيلية، حيث باشروا عملية توزيع واسعة للأكياس البلاستيكية المخصصة حصرياً لجمع مخلفات الأضاحي. ولم تكن هذه الخطوة مجرد إجراء لوجستي، بل رافقتها حملة توعية مباشرة مع المواطنين لحثهم على الانخراط الإيجابي لإنجاح هذه العملية البيئية، من خلال الالتزام بوضع المخلفات داخل الأكياس وإغلاقها بإحكام، ثم إخراجها في التوقيت الذي تم تحديده بدقة عند الساعة الثانية زوالاً (14:00)، ووضعها إما داخل الحاويات أو في نقاط التجميع المعتمدة، وذلك لضمان سلاسة ويسر عمليات الجمع والحد من انتشار الروائح الكريهة والمظاهر غير اللائقة في الشوارع.
ومن جانبها، أوضحت الجهات المنظمة بكثير من الواقعية أن عملية توزيع الأكياس البلاستيكية، رغم أهميتها، تظل إجراءً تكميلياً لا يمكنه تغطية الاحتياجات الشاملة لكافة ساكنة مكناس الإسماعيلية؛ لذا تم توجيه التركيز بشكل خاص نحو الأحياء والمناطق التي تفتقر لوجود حاويات قريبة، أو تلك التي تعتمد على نظام جمع النفايات مباشرة من “الباب إلى الباب” عبر الشاحنات المخصصة. هذا التخصيص الذكي للموارد يهدف إلى سد الثغرات وتوفير الدعم للمناطق الأكثر احتياجاً، مما يلقي بمسؤولية كبرى على باقي الساكنة لتدبير نفاياتهم بوسائلهم الخاصة مع احترام الإرشادات العامة للنظافة.
وفي الختام، لا يمكن للمرء إلا أن يقف إجلالاً وتقديراً للجهود الاستثنائية التي يبذلها عمال النظافة، الذين يمثلون “جنود الخفاء” الحقيقيين في هذه المنظومة. فهؤلاء الرجال يواصلون أداء مهامهم بتفانٍ وإخلاص كبيرين، مضحين بأوقاتهم وأجواء العيد مع عائلاتهم من أجل خدمة الصالح العام والمحافظة على رونق وجمالية أحياء وشوارع العاصمة الإسماعيلية، ليستحقوا بذلك كل الثناء والدعم والتقدير من كافة مكونات المجتمع.