على بعد يومين من حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش محطات نقل المسافرين بالعاصمة الإسماعيلية حركة دؤوبة وإقبالاً قياسياً من المواطنين الراغبين في السفر؛ وهو الاستنفار الذي واكبته السلطات المحلية والأمنية بمكناس برفع درجة الجاهزية واتخاذ حزمة من التدابير الصارمة لضمان انسيابية التنقل وحماية المرتفقين.
وقد رصدت عدسة “أخبار مكناس 24” صباح اليوم، تواجداً ميدانياً مكثفاً لعناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية الملحقة الإدارية الثانية بكل من محطة باب الخميس، ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة (الصنف الأول)، وكذا المحطة الطرقية بمكناس؛ حيث جرى نشر دوريات ثابتة ومتحركة، وتأمين محاور السير لتدبير توافد الحشود ومنع أي اكتظاظ أو عشوائية قد تشوب العملية في هذه المناسبة الدينية.
وخلال جولة الجريدة بالمحطة الطرقية بمكناس، عاينت الكاميرا تنظيماً محكماً وتنسيقاً نموذجياً على مستوى شباك التذاكر، والذي ميزه الغياب التام للمضاربين والوسطاء ، مما أتاح للمواطنين اقتناء تذاكرهم بمرونة؛ وفي تصريح خص به “أخبار مكناس 24“، أكد مدير المحطة الطرقية بمكناس، السيد فؤاد الدجالي، أن إدارة المؤسسة عقدت عدة اجتماعات استباقية تحت الإشراف المباشر للسيد قائد الملحقة الإدارية الثانية، وبحضور ممثلي الأمن الوطني و مفتش النقل والمهنيين، بهدف تسطير خطة محكمة لتنظيم المرفق وضبط مسارات الحافلات والسهر على راحة وسلامة المرتفقين.
وفي ذات السياق، تميزت هذه الفترة الاستثنائية بالحضور المستمر والميداني لمفتش النقل وأعوانه طيلة الوقت داخل المحطة الطرقية، حيث يسهرون بشكل دائم على توفير وسائل النقل الكافية لاستيعاب التدفق الكبير للمسافرين، بالموازاة مع تشديد المراقبة الميكانيكية والتقنية للحافلات قبل انطلاقها، حرصاً على السلامة الطرقية للركاب.
وبالموازاة مع هذه الجهود، باشرت اللجان التنظيمية والأمنية تواصلها المباشر مع المواطنين والسائقين في محطات سيارات الأجرة، حيث وقف المسؤولون على معالجة استفسارات وشكاوى المسافرين فورياً ومراقبة مدى الالتزام بالتعريفة المشروعة، مع حث المهنيين على تنظيم الدور وتسهيل شحن الأمتعة، لاسيما للنساء وكبار السن.
وقد خلفت هذه الإجراءات الصارمة والمقاربة التواصلية حالة من الارتياح العارم وتجاوباً إيجابياً من طرف مهنيي قطاع النقل وسائقي سيارات الأجرة، الذين ثمنوا هذا التنظيم الذي يقطع الطريق على الدخلاء، كما أشادت ساكنة مكناس وزوارها بهذه التحركات المستمرة للسلطات التي تضمن أمن وسلامة الجميع طيلة رحلاتهم من وإلى المدينة.
