شهد قطاع النقل الحضري بمدينة مكناس، اليوم الجمعة، احتجاجات واسعة خاضها عمال وسائقو شركة “ستي باص”، تعبيراً عن تذمرهم من تأخر صرف أجورهم الشهرية لمدة شهرين متتابعين، وهو الوضع الذي دفع السلطات المحلية ورئاسة الجماعة للتدخل بشكل عاجل لتطويق الاحتقان.
وعقد السيد عباس لومغاري، رئيس جماعة مكناس، اجتماعاً عاجلاً مع ممثلي العمال، حيث قدم لهم وعوداً صريحة بتسوية وضعيتهم المالية وصرف رواتبهم العالقة في موعد أقصاه يوم الأربعاء المقبل.
وأوضح لومغاري خلال اللقاء أن شركة “ستي باص” تواجه أزمة مالية حادة ناتجة بالأساس عن الارتفاع المتوالي في أسعار الوقود وغلاء قطع الغيار، وهي الضغوط التي أثرت بشكل مباشر على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أجرائها، مؤكداً في الوقت ذاته أن ملف النقل العمومي بالمدينة يحظى بمتابعة دقيقة وشخصية من طرف السيد عامل عمالة مكناس.
كما حمل اللقاء تطمينات للمستخدمين بأن ملف النقل الحضري سيشهد منعطفاً حاسماً قبل نهاية السنة الجارية، وذلك من خلال تدخل مباشر لوزارة الداخلية لإيجاد حلول جذرية للأزمة الهيكلية التي يعاني منها القطاع، والتي باتت تؤرق ساكنة مكناس وتؤثر على سير المرفق العام.
وفي سياق متصل، يُذكر أن رئيس جماعة مكناس كان قد أكد خلال دورة فبراير الأخيرة أن المجلس يضع ضمن أولوياته الدفاع عن ملف النقل بالمدينة أمام وزارة الداخلية، وذلك بهدف الاستفادة من حافلات جديدة تماشياً مع التحديث الذي شهدته باقي مدن المملكة، تعزيزاً لأسطول النقل وتحسيناً للخدمات المقدمة للمواطنين.
هذا وقد عاد الموظفون والمراقبون إلى مزاولة مهامهم مباشرة بعد اللقاء مع رئيس الجماعة، في انتظار تنفيذ الوعود المقدمة وتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر منها تدبير النقل بالمدينة.
