شهدت الساحة الرياضية في الساعات الأخيرة موجة من الاستنكار الواسع، عقب تصرفات غير لائقة استهدفت الإطار الوطني المغربي جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني، عقب انتهاء مباراته أمام المنتخب الجزائري في المونديال. فقد تداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق قيام بعض المشجعين المحسوبين على المنتخب الجزائري بتوجيه إساءات لفظية وعبارات استفزازية للمدرب المغربي، في مشهد تجاوز حدود التشجيع الرياضي ليتحول إلى استهداف شخصي لا يمت بصلة لأخلاقيات اللعبة.
وفي المقابل، عكس رد فعل جمال السلامي احترافية عالية وروحاً رياضية رفيعة؛ حيث تجاهل هذه الاستفزازات متمسكاً بهدوئه، وحرص على أداء واجبه الرياضي بمصافحة مدرب الخصم وتقديم التحية للجميع، وهو السلوك الذي عكس نضج المدرب المغربي وقدرته على الفصل بين ضغط المنافسة وسلوكيات الجماهير غير الرياضية.
وقد قوبلت هذه الواقعة بصدى سلبي كبير بين المتابعين والإعلاميين الذين استنكروا محاولة إقحام التوترات غير الرياضية في ملاعب كرة القدم، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات لا تعكس روح التضامن والوحدة التي تهدف الرياضة لترسيخها. كما أعرب الكثيرون عن تضامنهم الكامل مع السلامي، مشددين على أن تاريخه المهني الحافل وأخلاقه العالية داخل الملاعب وخارجها جعلته في غنى عن مثل هذه المهاترات، معتبرين أن مثل هذه التصرفات لا تسيء في نهاية المطاف إلا لمرتكبيها، وتدعو إلى ضرورة تكريس قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب والفرق الرياضية بعيداً عن أي تعصب أعمى.
