في إطار السعي الدائم لتطوير الموارد البشرية وتجويد الأداء الأمني، أفرج الجنرال دوكوردارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، نهاية الأسبوع الماضي، عن لائحة تنقيلات واسعة همت أزيد من 5000 دركي من ضباط الصف بمختلف ربوع المملكة، وذلك في خطوة سنوية دأبت عليها القيادة العليا للدرك الملكي لضمان فعالية المرفق العام وتعزيز النجاعة الميدانية.
وقد استهدفت هذه الحركة الانتقالية في مرحلتها الأولى عناصر دركية برتب مختلفة، من مساعدين ومساعدين أولين ورقباء، ممن يشتغلون في المراكز الترابية والقضائية وكوكبات الدراجات النارية، بالإضافة إلى العاملين بالمصالح المركزية واللاممركزة بالقيادات الجهوية والسرايا ومصالح الاستعلامات العامة ومدارس التكوين. وتأتي هذه العملية، التي ستليها حركة أخرى تهم الضباط والمسؤولين السامين في الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع فترة العطلة المدرسية، مما أضفى طابعاً إيجابياً على العملية التي راعت إلى حد كبير الأوضاع المهنية والاجتماعية لرجال ونساء الدرك.
ووفقاً لمعطيات موثوقة، اعتمدت القيادة العليا في معالجة هذه الحركة معايير دقيقة تتسم بالاستحقاق والسرية التامة للسنة التاسعة على التوالي، حيث أخذت بعين الاعتبار المردودية المهنية، وجودة الأداء، ومدى الالتزام بالضوابط العسكرية، فضلاً عن خلو السجلات المهنية من الأخطاء الجسيمة والشبهات التي كانت محل مراقبة دقيقة من طرف المفتشية العامة طيلة السنة. كما حرصت القيادة على الاستجابة للطلبات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، لا سيما الحالات المرضية وملفات التحاق الأزواج، ما خلف حالة من الارتياح العام في صفوف المستفيدين.
وفي سياق متصل، اتسمت هذه التنقيلات بطابع استراتيجي في المناطق الحساسة؛ حيث جرى تعزيز المناطق الحدودية ومطارات المملكة بعدد كبير من العناصر الدركية، وذلك لتنزيل مخططات أمنية استراتيجية تتطلب يقظة مضاعفة، خاصة في المواقع التي تشهد ضغطاً ديموغرافياً أو تنامياً لظواهر معينة مثل الهجرة غير النظامية. كما لم تخلُ الحركة من إجراءات تأديبية، حيث تم إفراغ بعض المراكز والسريات التي سجلت فيها تقارير تفتيش تجاوزات قانونية، مع إعادة توزيع عناصرها للعمل بالمصالح المركزية أو في مناطق نائية، في إطار تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والحفاظ على صورة وسمعة الجهاز.
