أخبار مكناس 24 – عبداللطيف نبيه
أسدلت الستار، في أجواء احتفالية كبرى، على فعاليات الدورة السادسة لمهرجان عيساوة بمدينة مكناس، التي أقيمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لتترك بصمة لا تُنسى في ذاكرة العاصمة الإسماعيلية.
وقد بلغ إيقاع المهرجان ذروته في حفل الختام المهيب الذي احتضنته ساحة الهديم التاريخية الشهيرة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، حيث تتناغم معلمتا باب الأنوار وباب منصور العلج في لوحة معمارية فريدة. وقد تحول هذا الفضاء التاريخي العريق إلى منارة تنبض بالحياة، مستضيفاً مشاركة استثنائية ومتميزة للفنانة الكبيرة أسماء المنور، في سهرة جمعت بين سحر التراث العيساوي الأصيل وجمال الطرب الراقي.
وشهدت السهرة الختامية حضوراً جماهيرياً قياسياً وغير مسبوق، قُدر بأزيد من 30 ألف متفرج غصت بهم جنبات الساحة التاريخية ومحيطها. وحجت الجماهير المكناسية إلى جانب زوار المدينة بكثافة للاستماع إلى باقة من أجمل أغاني الفنانة، ابنة العاصمة الإسماعيلية مكناس البارة، التي تفاعلت معها الحشود بحماس منقطع النظير مرددة كلماتها في مشهد يعكس مدى حب الجمهور لأسماء المنور واعتزازها بانتمائها لهذه المدينة العريقة.
ولم يقتصر الإبهار على الجانب الفني البحت، بل عاشت الفنانة أسماء المنور لحظة مؤثرة ومفاجئة حين تفاجأت بإحضار حلوة عيد الميلاد فوق المنصة العالمية بباب الأنوار، حيث قامت بإطفاء شمعتها وسط تفاعل جارف ومشاعر دافئة تقاسمت خلالها فرحة هذه المناسبة الخاصة مع أكثر من 30 ألف محب وصديق غنوا لها بحرارة وسط أضواء الهواتف وهتافات الجماهير، مما حول ساحة الهديم التاريخية إلى لوحة من الفرح والأخوة والاعتزاز.
وبهذا الحفل الختامي الاستثنائي بقلب ساحة الهديم التاريخية، تكون الدورة السادسة لمهرجان عيساوة بمكناس قد أسدلت الستار على محطة ناجحة بكل المقاييس، مؤكدة مجدداً على المكانة الراسخة التي تحظى بها التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى بالمدينة، ودورها الفعال في صيانة التراث اللامادي وتقوية الروابط الإنسانية في ظل الرعاية الملكية السامية.
