أصبح انتقال الظهير الأيسر شمس الدين قنديل إلى صفوف فريق الرجاء الرياضي محسوماً بشكل رسمي، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين جميع الأطراف المعنية، وهو ما يفتح الباب أمام تسليط الضوء على كواليس وتفاصيل هذه الصفقة التي أثارت اهتمام المتتبعين.
وكان النادي المكناسي قد عزز صفوفه خلال الموسم الماضي بتعاقدات مهمة لترميم مركز الظهير الأيسر، من خلال ضم كل من شمس الدين قنديل واللاعب بوتريد القادم بشارة عمادة شباب أطلس خنيفرة، في رهان من الإدارة على تأمين هذه الجبهة بخيارات واعدة.
وتعود تفاصيل انتقال قنديل إلى وجود بند في عقده مع النادي المكناسي يحدد شرطاً جزائياً بقيمة 80 مليون سنتيم. وقد تم إدراج هذا الشرط بطلب من وكيل اللاعب عند توقيع العقد، حيث اشترط سقفا مالياً غير مرتفع لضمان مرونة مستقبله في حال تقديم مستويات مميزة، وهو ما وافقت عليه إدارة النادي آنذاك نظراً لحاجتها الملحة لخدمات اللاعب وندرة الأسماء الجاهزة في هذا المركز على الصعيد الوطني.
ورغم تلقي اللاعب عروضاً تتيح له المغادرة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، إلا أن متانة العلاقة التي تربطه بالنادي، إلى جانب روابط الاحترام والتعاون التي تجمع مسؤولي النادي المكناسي بنظيرهم في الرجاء الرياضي، أفضت إلى اتفاق يقضي باستمراره مع الفريق حتى نهاية الموسم لدعمه في مرحلة الإياب. ومع رغبة اللاعب الملحة في خوض تجربة احترافية جديدة، أقدم نادي الرجاء الرياضي على تفعيل الشرط الجزائي، ليتم فسخ العقد قانونياً في أجواء ودية طبقتها روح الاحترام المتبادل بين الناديين.
وفي أعقاب هذا الرحيل، تبرز أمام الإدارة الرياضية للنادي المكناسي ضرورة حسم ملف هذا المركز بحزم أكبر مستقبلاً، عبر صياغة عقود تحصن مصالح النادي وتضمن الاستفادة المثلى من عائدات تسويق مواهبه وعناصره الشابة.
ورغم استعادة الفريق لخدمات بوتريد عقب انتهاء فترة إعارته لشباب أطلس خنيفرة، يرى متتبعون أن الخيار المذكور قد لا يكون كافياً وحده لمجابهة تحديات الموسم المقبل، مما يحتم الدخول في سوق الانتقالات للتعاقد مع ظهير أيسر ذي خبرة وتجربة كفيلتين بسد الفراغ الذي سيخلفه رحيل قنديل، في ظل الخصاص الواضح الذي يعاني منه هذا المركز وطنيا.
كما عبرت فعاليات النادي عن شكرها الخالص لشمس الدين قنديل نظير المستويات الكبيرة التي بصم عليها طيلة الموسم بقميص النادي المكناسي، متمنية له التوفيق والنجاح في محطته الرياضية الجديدة مع قلعة “النسور”.
