تم اليوم الخميس 17 شتنبر تقديم الفاعليْن النقابيين والحقوقيين الحسن الحسيني ومحمد الغنيمي أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس؛ حيث تقرر إطلاق سراحهما ومتابعتهما في حالة سراح، مع تحديد يوم 8 أكتوبر 2026 موعداً لعقد أولى جلسات محاكمتهما. وجاء هذا القرار على خلفية متابعتهما بناءً على شكاية تقدم بها أحد المرشحين للإنتخابات التشريعية المقبلة ، والتي وجه فيها للفاعليْن تهم تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بأحد المرشحين والتشهير به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طبقاً للمادة 51 مكرر من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بالإضافة إلى تهم السب والقذف العلني استناداً إلى الفصل 444 من مجموعة القانون الجنائي.
وفي تصريح إعلامي أدلى به الحسن الحسيني عقب مغادرته مقر المحكمة الابتدائية، سلط الضوء على كواليس المتابعة والظروف الإنسانية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها عمال وعاملات شركة “سيكوم” بمكناس، والذين يواصلون نضالهم الميداني لأزيد من عشر سنوات دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم واسترجاع مستحقاتهم المالية المسلوبة. وأكد نفس المتحدث أنه خاض إضراباً نضالياً عن الطعام طيلة فترة توقيفه واحتجازه التي امتدت لـ 24 ساعة، احتجاجاً على ما وصفه بالمتابعات والتضييقات الناجمة عن الشكايات الكيدية، موضحاً أن النضال العمالي سيتواصل بكل ثبات وصمود رغم كل أشكال التضييق والاعتقالات.

كما تطرق نفس المتحدث إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية التي تجرع مرارتها العمال وأسرهم طيلة سنوات من الاعتصام في الشارع؛ مستحضراً حالات مأساوية تراوحت بين الإصابة بالشلل والأمراض المزمنة، والتشرد، فضلاً عن الانقطاع المدرسي لأبناء الضحايا وتدهور أوضاعهم المعيشية. وأمام هذه الظروف القاسية، جدد الحسيني تأكيده على مواصلة المعركة النضالية بأسلوب سلمي، داعياً النيابة العامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لطوي هذا الملف وإنصاف عمال “سيكوم”.


