مكناس: السلطات تطلق أكبر عملية لإعادة إيواء الباعة الجائلين وتنظيم الفضاء العام بالمدينة العتيقة

عبد اللطيف نبيه5 أبريل 2025آخر تحديث :
مكناس: السلطات تطلق أكبر عملية لإعادة إيواء الباعة الجائلين وتنظيم الفضاء العام بالمدينة العتيقة

باشرت السلطات المحلية بمدينة مكناس، تحت إشراف مباشر من باشا المنطقة الحضرية الإسماعيلية، وبمشاركة فعالة لقائد الملحقة الإدارية الأولى ورجال السلطة المحلية، أكبر عملية لإعادة إيواء الباعة الجائلين الذين يزاولون نشاطهم بعدد من الشوارع الرئيسية، من بينها شارع السكاكين، الزواغة، البزازين، والشريشرة .وهي المبادرة التي ثمنتها الساكنة وأشادت بتدخل السلطات المحلية للحد من ظاهرة الباعة الجائلين خاصة وأن هذه الظاهرة تشكل تلوثا بصريا وسمعيا وبيئيا يخدش جمالية المدينة العتيقة ويعيق السير والجولان.

وتأتي هاته العملية في إطار المشروع المندمج لتأهيل ورد الاعتبار للمدينة العتيقة وإعادة إحياء تراثها المعماري و الثقافي و السياحي ، من خلال إعطاء انطلاقة أشغال تأهيل المدار السياحي الذي كانت جل الشوارع المعنية به مستغلة بشكل عشوائي من طرف الباعة وغيرها من المظاهر التي تشوه الفضاء العام.

 هذا المشروع يعد احد المشاريع المهيكلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي بفضلها تم تمويل اشغال البناء واشغال التهيئة الخارجية ونسبة مهمة من تكلفة التجهيزات كما يأتي في إطار جهود الدولة لإعادة الاعتبار للفضاء العام، ومحاربة الفوضى التجارية، وتحسين ظروف اشتغال الفئات المعنية، حيث قامت السلطات منذ الساعات الأولى من صباح الخميس 3 أبريل 2025 ، بتنفيذ حملة تحرير شاملة استهدفت كل من شارع السكاكين والبزازين والشريشرة، في خطوة حاسمة نحو إنهاء التسيب والعشوائية التي كانت تعرفها المنطقة.

وقد سبقت هذه العملية محطات تحضيرية دقيقة، أبرزها تشكيل لجنة مختلطة للإشراف على دراسة وتتبع جميع ملفات المرشحين للاستفادة من محلات سوق لالة جميلية، وهي لجنة ضمت ممثلين عن السلطات المحلية، ممثلي التجار والحرفيين، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني. وقد حرصت اللجنة على أن تتم عملية الانتقاء بشكل شفاف، والتي شملت الباعة الممارسين فعليًا، خاصة المنحدرين من أحياء المدينة العتيقة، وحي بريمة، وحي الفتح.

وشهد سوق لالة جميلية لليوم الثاني على التوالي، جولات ميدانية أشرف عليها باشا المنطقة، ورئيس الملحقة الإدارية الأولى رفقة ممثلي الجمعيات، حيث تمت معاينة كل محل تجاري على حدة، والاستماع إلى المستفيدين، بهدف رصد حاجياتهم الآنية، وتسجيل مختلف الاحتياجات و الوقوف عن كثب على الإكراهات بهدف التدخل الاستعجالي لرفعها و معالجة الإشكالات المطروحة بما يضمن انطلاقة سلسة وتنزيلا أمثل لهذا المشروع.

وقد عبر عدد من المواطنين والمستفيدين عن ارتياحهم الكبير لهذا القرار، لما يوفره من مناخ مناسب لعمل الباعة وفق إجراءات تنظيمية محكمة والتأكيد على أهمية المحافظة على البيئة والعناية بالمحيط ونظافته.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع كان قد عرف تأخرًا في انطلاقته لعدة اعتبارات، من أبرزها تداعيات جائحة كورونا، وكذا انسحاب المقاول الأول بعد الأزمة التي لازمته .إلا أن إرادة السلطات المحلية وحرصها على تنزيل وتفعيل المشروع جعلت المشروع ، بفضل جهود باشا المنطقة وفريق العمل الذي يشتغل إلى جانبه ، يرى النور ويصبح نموذجًا يحتذى به في التنظيم الحضري وتنمية الاقتصاد المحلي.

ولا يفوتنا في هذا السياق إلا أن نثمن ونشيد بالمجهودات الجبارة لعامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار ودوره في إنجاح هذا المشروع ، حيث واكب و حرص على تتبع مختلف مراحل تنفيذه .

ويستفيد من هذا المشروع ما مجموعه 776 من الباعة الجائلين ن ما يعكس حجم المجهودات المبذولة والحرص الكبير على إنجاح هذه المبادرة الاجتماعية والاقتصادية.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير