تعرف المحطة الطرقية بمكناس خلال الأشهر الأخيرة دينامية تنظيمية لافتة تعكس حرص الإدارة على الارتقاء بهذا المرفق الحيوي إلى مستوى يليق بمدينة تاريخية بحجم مكناس، ويستجيب لانتظارات المسافرين والمهنيين على حد سواء. فقد بدا واضحاً خلال زيارة طاقم موقع “أخبار مكناس24” أن مختلف مرافق المحطة تعرف تدبيراً محكماً يقوم على الانضباط والنظافة وحسن تنظيم الحركة داخل الفضاء الداخلي والخارجي.
وقد لمس الموقع خلال جولته بالمحطة الطرقية مدى الترتيبات المحكمة المعتمدة في التسيير، بدايةً من نظافة المرافق وأرصفة الحافلات، مروراً بالتنظيم المحكم لمسارات الدخول والخروج، وصولاً إلى السير المنضبط لعمل الشبابيك التي يشرف عليها مهنيون بخبرة وتجربة تُسهم في تسهيل عملية البيع وتقديم خدمة محترمة للمسافرين. وقد أصبح التعامل المهني داخل الشبابيك نقطة قوة بارزة في هذه البنية، بالنظر إلى الالتزام الكبير للعاملين بها واحترامهم للقوانين المنظمة ولحقوق المسافرين.
كما نجحت إدارة المحطة في القضاء على عدد من الشوائب والمظاهر السلبية التي كانت تسيء لصورة هذا الفضاء العمومي، خاصة تلك المتعلقة بفوضى بعض المخالفين للنظام الداخلي للمحطة. وتم اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة كل السلوكيات غير القانونية، بتنسيق تام بين إدارة المحطة والسلطات المحلية والأمن الوطني والهيئات المهنية، ما ساهم في إعادة الانضباط وخلق جو آمن ومريح للمرتفقين.
ولا يمكن الحديث عن هذا التحسن الملحوظ دون الإشادة بالدور الكبير لكل من رئيس جماعة مكناس، ومدير المحطة الطرقية، والسلطات المحلية، التي حرصت على توفير الظروف الملائمة لتطوير خدمات هذا المرفق، فضلاً عن المجهودات التي تبذلها عناصر الأمن الوطني لضمان سلامة وأمن المسافرين ومحيط المحطة. كما ساهمت بعض الهيئات المهنية في دعم هذا الورش التنظيمي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتؤكد هذه الدينامية الجديدة أن المحطة الطرقية بمكناس تسير في الاتجاه الصحيح نحو توفير خدمة عمومية نموذجية، عنوانها النظام والنظافة والسلامة وجودة الاستقبال، بما يعيد الاعتبار لهذا الفضاء ويعكس صورة حضارية تليق بمدينة مكناس وزوارها.
