أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي، السيد كريستوفر لاندو، اليوم الأربعاء بالرباط، على عمق ومتانة الروابط التاريخية التي تجمع الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية، واصفاً الرباط بأنها شريك استراتيجي “لا غنى عنه” لضمان الاستقرار في المنطقة القارية والدولية.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي عقب مباحثات رفيعة المستوى أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة. وخلال لقاء صحفي أعقب الاجتماع، وجّه لاندو شكر بلاده وتقديرها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيداً برؤية جلالته القيادية التي تدفع بالشراكة الثنائية -التي تجاوزت قرنين ونصف من الزمن- نحو آفاق غير مسبوقة من التعاون المثمر.
وفي سياق استعراضه لرمزية العلاقات الثنائية، أبرز لاندو أن التاريخ المشترك بين البلدين، والذي يمتد لـ 250 عاماً، يتجسد في المعالم الدبلوماسية؛ فبينما تفخر واشنطن بامتلاك أقدم مبنى دبلوماسي لها في العالم بمدينة طنجة، فإنها تستعد لتدشين فصل جديد من هذا الالتزام عبر افتتاح “أحدث أبوابها الدبلوماسية” في مدينة الدار البيضاء يوم غد الخميس. واعتبر لاندو أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي تجسيد حي لالتزام حقيقي وعلاقة مستدامة تجمع البلدين الصديقين.
كما شدد نائب وزير الخارجية الأمريكي على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كقوة استقرار في شمال إفريقيا والقارة الإفريقية برمتها، مؤكداً أن مكانة المغرب على الساحة الدولية تجعل منه حليفاً استراتيجياً فاعلاً في مواجهة التحديات العالمية المشتركة. ويأتي هذا اللقاء ليعزز التنسيق المستمر بين واشنطن والرباط في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس حيوية الشراكة المغربية الأمريكية وقدرتها على التجدد والنمو.




