تواصل الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) جهودها المكثفة بعين المكان لمعالجة العطب المفاجئ المتمثل في كسر بقناة الجر الرئيسية انطلاقاً من سد إدريس الأول، والذي سجل يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالاً، مما أسفر عن اضطرابات وانقطاعات مؤقتة ابتداءً من منتصف ليلة اليوم نفسه، خاصة بالمنطقة الجنوبية التابعة لعمالة فاس وبعض أحياء مدينة مكناس.
وفي تصريح محمد لحلو، المسؤول الجهوي بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أكد أن الأشغال التي واكبتها تعبئة شاملة لجميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية قد بلغت مراحل متقدمة تزامناً مع يوم الجمعة، مع توقعات بإنهاء التدخلات التقنية بعد زوال اليوم ذاته للشروع تدريجياً في إعادة ضخ المياه.
وأوضح المسؤول ذاته أن حجم التدفق المستهدف يبلغ حوالي 1,400 لتر في الثانية، وهو ما يغطي تقريباً 25% من حاجيات مدينة مكناس، وما بين 17% إلى 20% من حاجيات مدينة فاس، إلى جانب تزويد المناطق المجاورة المرتبطة بنفس المحور المائي.
ويأتي هذا التقدم الميداني ليخفف تدريجياً من تداعيات الأزمة التي دفعت في وقت سابق إلى اعتماد برنامج استثنائي للتزويد وفق نظام التناوب بين الأحياء المعنية، ضماناً لتوزيع عادل ومتوازن للموارد المتاحة وتأميناً للحد الأدنى من الخدمة. وفي هذا السياق، وإزاء هذا العطب الخارج عن إرادة الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، جددت الشركة اعتذارها للزبناء الكرام عن الإزعاج المؤقت، مقدمة شكرها الجزيل لهم على حسن تفهمهم وتعاونهم، مع تجديد الدعوة لضرورة ترشيد وعقلنة استهلاك الماء طيلة هذه الفترة حفاظاً على الموارد المائية المتاحة وضمان استفادة الجميع منها في أفضل الظروف.
