أخبار مكناس 24 – متابعة محسن الاكرمين.
في ظل تنامي مجموعة من التلاسنات والاتهامات من داخل مكون الأغلبية في مواقع التواصل الاجتماعي الاليكتروني، والتي تشير بأصابع الشبهة لبعض من نواب الرئيس في ملفات معينة، يعقد مجلس جماعة مكناس (دورة استثنائية) يوم الاثنين 27 يوليوز 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بقاعة الاجتماعات ملحقة أكدال لعمالة مكناس دورة فريدة. حقيقة مرجعية فالجلسة فريدة من نوعها، وتهم بالأساس البحث عن حلول قانونية وتمويلية لمشكلة النقل الحضري بمدينة مكناس، وذلك وفقا لتداعيات توقف خدمات شركة (سيتي باص) لما يقارب الشهرين.
النقطة الأولى بعد إحاطة الرئيس، قد تكون من بين أهم النقاط المدرجة بالتقدير ضمن جدول أعمال هذه الدورة الفريدة، والتي تستعرض أولا (الدراسة والموافقة على فسخ عقد حق الامتياز مع شركة سيي باص). هذه النقطة بالذات سوف تُسيل مجموعة من النقاشات المستفيضة والمتناقضة في حد ذاتها، حتى من طبقة (الهضاضرية) والشفوي، والتي لن تتوقف عند التصويت على فسخ عقد الامتياز، بل سيطفو البحث عن إمكانات تسجيل الجزاءات والحلول والتمويلات الممكنة، وضمان التعويضات الكريمة لعمال الشركة عن الضرر الذي لحق بهم اجتماعيا وماديا، حتى لا تتكرر لدينا مأساة ثانية تتشابه وأزمة عمال شركة (سيكوميك) والتي عمرت لسنوات طوال.
لن نختلف في النقاط التي تُستعجل المعالجة الفورية لمشكلة النقل بمكناس، وذلك بضمان الجودة، والبحث عن كرامة ساكنة مكناس وعمال شركة سيتي باص المعطلين قسرا بالإجبار. هي نقطة بغاية الأهمية والوجاهة وندعم فيها الرئيس والمكتب ومكونات المجلس، لكن قد نختلف في منطوق مجموعة من نقاط الأخرى في جدول العمل، ونخص بالذكر النقطة (6) والتي تنص على:” الدراسة والموافقة على طلب قرض من صندوق التجهيز الجماعي لإنجاز مشاريع تنموية)!!! فكيف يُعقل أن يبحث المجلس عن قروض مالية تسدد لاحقا بالتقسيط والفوائد المرجعية، ويتم التنصيص في نفس الدورة الاستثنائية على دعم بعض من المهرجانات التي لا تسمن ولا تغني من أثر تنشيط ثقافي وفني وسياحي بذات المدينة!!! إنها المتناقضات التي لا تحتمل الصدق ولا التكذيب!!!
نعم، دعم الفن والثقافة لن نختلف في رؤيته بتاتا، ولكن يجب أن يكون بحدود الإمكان والمعقولية، وموازنة الميزانية السنوية، أو من المال الفائض الذي يسمح بتخصيص دعم غير مؤثر على مشاريع المدينة التنموية العامة. اعتراف جميل حين تشكو ميزانية مجلس جماعة مكناس خصاصا متزايدا وتتجه نحو الاقتراض من (صندوق التجهيز الجماعي)، ثم تأتي نقاط تتحدث عن شراكات لدعم أنشطة مهرجانات!!! هذا يصنف ضمن العبث في التخطيط، وتكريس سياسة الموالاة والمحاباة!!!
بحق، فقط تكون دوريات وزارة الداخلية سيدة الحسم والحكامة حول منع وقطع الطريق على رصد دعم لبعض الجمعيات (كيف ما كانت مرجعية أنشطتها) وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية (23 شتنبر 2026). لذا لا بد من استحضار حكامة والتوجيهات المرجعية لوزارة الداخلية، وتأخير البث في كل ما من شأنه المساس بمصداقية قرارات المجلس الشفافة، الى ما بعد الانتخابات (23 شتنبر 2026) احتسابا وعملا (بترك شبهة كل ما من شأنه تحوير القصد من الدعم الى الدعاية الانتخابية التي تخدم أجندات مرشحين معنيين !!!).
لا يمكن أن يستمر وضع التنشيط الفني والثقافي بمكناس متوقفا على الدعم من المال العام (الريع حلال) وبدون (حسيب أو رقيب) لبعض المهرجانات المألوفة، والمجلس يتلمس طلب قرض لإنجاز مشاريع تنموية (النقطة 6)!!! فالحكامة تقتضي ترتيب الأولويات بالقرب من المواطنين والمدينة، لا في سخاء دعم متكرر لبعض المهرجانات التي لا يغدو لها أثر وقع على المدينة، ولا على التنشيط الثقافي والفني بمكناس غير بهرجة يوم الافتتاح وعشية الاختتام.
من العيب أن يبقى انتعاش الحياة لبعض المهرجانات مرتبط بالولاءات السياسية والحزبية، ورهين بالتمسح على الأكتاف، وخلق طوائف أحزاب من بين ممثلي المدينة بمجلس الجماعة!!! لا يعقل لمهرجانات (الفُوطو كُوبي) أن تبقى متوقفة في نشاط حَوْلهَِا السنوي على المال العام، والذي يُصرف على أنشطة تتسم بالبذخ والترف، وبلا عائدات واضحة تساهم في نهضة ثقافية أو فنية أو سياحية بمكناس. ومن الأسف الشديد أنها لا تعمل على تنويع وتجديد في هياكل القيمين عليها بالعدل والتناوب. لا يعقل أن يُصرف المال العام على عدة مهرجانات (متقادمة) وبدون تحريك رقابة افتحاصية خارجية!!! لا يُعقل أن يبقى المال العام يُصرف في إطار غياب الشفافية ومرجعية تفقده وتتبعه في بوابات الصرف حتى فيما بعد نهاية أنشطة تلك المهرجانات الحَوْليةِ!!!
