يعيش عدد من أحياء مدينة مكناس، وتحديداً التضامن 2 والشهدية والأحياء المجاورة لها، منذ يوم الجمعة الماضي، على وقع أزمة عطش خانقة وغير مسبوقة في عز فصل الصيف، إثر انقطاع متواصل للمياه الصالحة للشرب طيلة ساعات اليوم. ولا تستفيد هذه التجمعات السكنية من المادة الحيوية سوى لفترة زمنية وجيزة لا تتجاوز ساعة واحدة صباحاً، تحديدا ما بين الثامنة والتاسعة صباحاً، وهو ما خلف موجة عارمة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة وأصحاب المقاهي ومختلف الأنشطة الخدماتية التي تعطلت مصالحها بشكل شبه كلي.
وأثار هذا الوضع الميداني المتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة تساؤلات حارقة حول معايير التدبير والتوزيع التي تعتمدها الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، خصوصاً في ظل ما وصفه المتضررون بسياسة الكيل بمكيالين، حيث تحظى مناطق وأحياء أخرى داخل المدينة بتزويد منتظم ومستمر بالمياه على مدار الأربع وعشرين ساعة، بينما تترك أحياء أخرى تعاني الأمرين جراء الشح المائي القسري.
وقد زاد منسوب الاحتقان والتذمر لدى المواطنين جراء عدم الوفاء بالوعود والتطمينات التي قدمها المسؤولون على القطاع، والتي أكدت في مناسبات عدة قرب عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي، غير أن الواقع الميداني ظل على حاله مخلّفاً مزيداً من الأعباء والمعاناة للأسر والمهنيين على حد سواء.
وأمام هذا الوضع غير المقبول، يوجه المتضررون نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنتخبة وإدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات، قصد التدخل الفوري والحازم لرفع الضرر وإعادة التوزيع العادل والمنصف للماء الصالح للشرب، متسائلين عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء استمرار هذه الانقطاعات العشوائية التي تنذر بتصعيد احتجاجي محتمل في حال استمرار التجاهل الرسمي لمعاناتهم اليومية.
