أخبار مكناس24/هيئة التحرير
قال تاج الدين الحسيني، محلل سياسي واستاذ جامعي، إن المغرب لن يتخوف بشكل مقلق من أي تحول تعرفه آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي، بل يمكن أن يتماهى ويتعايش مع كل هذه المستجدات والتطورات لخدمة مصالحه الحيوية والاستمرار كدولة مركزية ذات وضع استراتيجي تبحث عن حماية حقوقها ومصالحها العليا في إطار تعاون منتج وفعال قائم على المصالح المشتركة، وعلى مبدأ رابح رابح واحترام حقوق الانسان ومبادئه السلمية.
وأضاف الدكتور تاج الدين الحسيني في تصريح لإحدى المواقع الإلكترونية بخصوص تخوفات المغرب بعد صعود اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الاوربي، إن المغرب سن سياسة الانفتاح بشكل استباقي على القارة الأفريقية ثم الآسيوية وبشكل رئيسي مع الصين، وهذا الاختيار في تنويع علاقاته الاقتصادية مع أقطاب أخرى سيمكنه من تحقيق التوازن مع شريكه التقليدي الاتحاد الأوروبي. مؤكدا، أن هذه هي العلة الأساسية في دخول المغرب هذه المرحلة من التعددية في الشراكات بشكل استباقي، فمغرب اليوم اختار ألا يضع بيضه كله في سلة واحدة، بل أن ينوع شراكاته وهذا ظهر بوضوح ليس فقط من خلال الاتفاقيات العادية، ولكن في الاتفاقيات ذات التعاون الاستراتيجي المعمقة، وهنا أستحضر أيضا أنه في 2016 مثلا وقع المغرب اتفاقية مع الصين الشعبية، ثم مع روسيا أيضا رغم أنها تكن للغرب العداء وهو من حلفاء المغرب التقليديين.
لكن يضيف تاج الدين، الرباط اختارت أن تقيم معها شراكات تخص اتفاقيات همت العديد من القطاعات بما فيها المرشدين الدينيين. ولا يخفى أن أئمة المساجد يساهمون بشكل رئيسي في الدبلوماسية الروحية التي يرعاها المغرب، وبالتالي كل هذه البلدان عقدت مع المملكة علاقات ذات طبيعة استراتيجية سيكون لها ما بعدها سواء في التعاون الاقتصادي أو خدمة الاستقرار.
وخلص تاج الدين الى القول، إن مشاكل المغرب مع الاتحاد الأوروبي لا تهم بالأساس البرلمان الأوروبي، لكن من جهة ثانية تهم محكمة العدل الأوروبية، هذه المحكمة التي في الحقيقة أصبحت تحاول توجيه جميع المؤسسات في ما يتعلق باختيارات عفى عليها الزمن معاكسة لمصالح المملكة ومتقادمة على الاطلاق.
