
شهدت مدينة بوفكران بإقليم مكناس، مساء أمس، أعمالا تخريبية طالت عددا من المرافق العمومية، حيث أقدم مجموعة من الأشخاص على إضرام النار وإلحاق أضرار بممتلكات عامة، في تصرفات أثارت استنكار الساكنة المحلية.
وبحسب مصادر محلية، تحركت السلطات المحلية بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي على وجه السرعة، معتمدة على تقنيات المراقبة بالكاميرات المثبتة بالمدينة، وهو ما مكنها من تحديد هوية المتورطين. وأسفرت العمليات الأمنية عن توقيف أزيد من 20 شخصا يشتبه في ضلوعهم المباشر في هذه الأحداث.
ومن المنتظر أن يتم تقديم الموقوفين أمام أنظار العدالة بعد استكمال الأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن كافة ملابسات القضية وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتسببين.
وخلفت هذه الأفعال التخريبية موجة استياء واسعة بين سكان مدينة بوفكران، الذين طالبوا بضرورة حماية مدينتهم من مثل هذه الممارسات غير المسؤولة، مع التأكيد على أهمية إشراك الأسر والمجتمع المدني في تأطير الشباب وتوعيتهم بخطورة الانجرار وراء سلوكيات تضر بمستقبلهم وبأمن واستقرار الوطن.
ولقي التدخل السريع لعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إشادة كبيرة من طرف الساكنة، لما أبدوه من يقظة ومسؤولية في التعامل مع هذه الأحداث والسيطرة عليها في وقت وجيز، بما ساهم في إعادة الطمأنينة إلى نفوس المواطنين وضمان استمرار الحياة العادية بالمدينة.
ويظل من المهم التذكير بأن دستور المملكة يكفل للمواطنين حق الاحتجاج والتعبير السلمي، غير أن هذا الحق ينبغي أن يمارس في إطار القانون، بعيدًا عن كل أشكال العنف والتخريب التي تمس بالممتلكات والأرواح، حتى تبقى المطالب المشروعة قائمة على الحوار والتعاون، لا على الفوضى وتقويض السلم الاجتماعي.
