في ليلة كروية استثنائية ضمن منافسات كأس العالم 2026، احتضن ملعب “ميت لايف” بمدينة إيست روذرفورد في نيوجيرسي قمة كروية من العيار الثقيل، حيث واجه المنتخب المغربي نظيره البرازيلي أمام أنظار 80,663 متفرجاً ملأوا المدرجات بصخب جماهيري مهيب. وقد انتهت المواجهة، التي دخلت التاريخ كواحدة من أقوى مباريات البطولة، بتعادل إيجابي هدف لمثله، في لقاء كشف عن الشخصية القوية للمنتخب المغربي وقدرته على مجاراة أعرق المدارس الكروية العالمية.
افتتح المنتخب المغربي باب التسجيل مبكراً عبر إسماعيل سايباري في الدقيقة 21، ليُشعل مدرجات الملعب التي تحولت إلى جدار بشري من الضوضاء الداعمة لـ”أسود الأطلس”. ورغم الضغط البرازيلي المكثف، تمسك المنتخب المغربي بتنظيمه التكتيكي، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في تعديل الكفة للبرازيل في الدقيقة 32 بلمسة مهارية فردية. وبقية أطوار المباراة شهدت صراعاً تكتيكياً شرساً، حيث تبادل الطرفان الهجمات، وأظهر لاعبو المغرب ثباتاً انفعالياً كبيراً خاصة في وسط الميدان، مما حال دون سيطرة “السيليساو” على مجريات اللعب، وجعل النتيجة تظل معلقة حتى صافرة النهاية.
يعد هذا التعادل في افتتاح مشوار المونديال نتيجة تعكس التطور النوعي للكرة المغربية، وشهادةً على الروح القتالية التي ميزت أداء اللاعبين طيلة دقائق المباراة. لقد كانت هذه الليلة، التي تزامنت مع الساعات المتأخرة من ليل السبت 13 يونيو 2026 بالتوقيت المغربي، محطة مفصلية أكدت فيها العناصر الوطنية أنها لن تكون ضيف شرف في هذه البطولة، بل طرفاً منافساً يمتلك الجرأة والمهارة للذهاب بعيداً في المنافسة، وسط إشادة واسعة من الجماهير والمحللين الذين رأوا في هذا الأداء رسالة قوية لباقي خصوم المجموعة.
