ملتقى مكناس للفلاحة يكسر حاجز المليون زائر.. والواقع يؤكد: “مكناس بمعايير “برلين” و”باريس” يرسخ عالميته في دورة تاريخية

عبد اللطيف نبيهمنذ ساعتينآخر تحديث :
ملتقى مكناس للفلاحة يكسر حاجز المليون زائر.. والواقع يؤكد: “مكناس بمعايير “برلين” و”باريس” يرسخ عالميته في دورة تاريخية

شهدت العاصمة الإسماعيلية مكناس حدثاً استثنائياً كسر كل التوقعات، حيث أسدل الستار على الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) محققاً طفرة رقمية وتنظيمية غير مسبوقة. وبحسب الحصيلة الرسمية التي أعلن عنها المندوب العام للملتقى، السيد كمال هيدان، فقد استقبلت هذه الدورة رقماً قياسياً بلغ 1,136,952 زائراً، وهو ما يمثل نجاحاً باهراً يعكس الجاذبية المتزايدة لهذا الحدث القاري.

​إلا أن القراءة المتأنية في تفاصيل الحضور تكشف أن الصورة أعمق بكثير من الأرقام المعلنة؛ فالمعطيات الميدانية وحجم التدفقات البشرية التي عاينها المهنيون تشير إلى أن حركة الدخول الفعلية تجاوزت عتبة المليون ونصف المليون شخص. هذا الفارق يفسره وجود “أمواج بشرية” تتكون من أكثر من 50 ألف شخص من عارضين وتقنيين وصحفيين ورجال أمن وعمال كانوا يتواجدون في الفضاء يومياً دون إدراجهم ضمن خانة الزوار، بالإضافة إلى التسهيلات التنظيمية التي قُدمت في الأيام الأخيرة لاستيعاب التدفق التاريخي للعائلات التي توافدت بكثافة لمواكبة هذا العرس الفلاحي.

​ولم يتوقف التميز عند حدود الأرقام، بل امتد ليشمل الجانب المعماري والتقني، حيث أبهر المغرب العالم باعتماد الأروقة الزجاجية لأول مرة على مستوى القارة الأفريقية. ولم تكن هذه الخطوة مجرد لمسة جمالية، بل كانت قراراً استراتيجياً يهدف إلى نقل المعرض من طابعه التقليدي إلى معايير عالمية تضاهي كبريات المحافل الدولية كمعرض “الأسبوع الأخضر” في برلين أو معرض باريس الدولي للفلاحة، لتؤكد مكناس قدرتها على المزاوجة بين عراقة التاريخ وأحدث صيحات الابتكار.

​إن هذا النجاح التنظيمي الذي جعل مكناس تحتضن في ظرف أسبوع واحد ما يعادل سكان مدينتي فاس ومكناس مجتمعتين، يعد مصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة. لقد أثبتت الدورة 18 أن الملتقى الدولي للفلاحة لم يعد مجرد موعد لعرض المنتجات، بل تحول إلى ظاهرة بشرية وتكنولوجية عالمية، ترسخ مكانة المغرب كمنارة للريادة الفلاحية، وتجعل من مكناس منصة دولية تجمع بين الشعوب والخبرات تحت سقف واحد.

الاخبار العاجلة
error: تحذير