شهدت مدينة لاهاي الهولندية، الثلاثاء، مشاهد متناقضة عقب الفوز الدراماتيكي للمنتخب المغربي على نظيره الهولندي بركلات الترجيح ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث تحولت احتفالات الجالية المغربية الكبيرة في المدينة إلى مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن اعتقالات.
أجواء احتفالية صاخبة
في حي سخيلدرسفايك بمدينة لاهاي، اندلعت موجة من الاحتفالات العفوية فور انتهاء المباراة التي حسمها المنتخب المغربي لصالحه بعد التعادل 1-1 في وقتيها الأصلي والإضافي. ورصد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» مشجعين يلفّون أنفسهم بالأعلام المغربية، ويجوبون الشوارع وسط أصوات أبواق السيارات وانفجار المفرقعات، تعبيراً عن فرحتهم بهذا الإنجاز الرياضي.
وتجمع المئات من المشجعين عند أحد تقاطعات الحي، حيث سادت أجواء حماسية تضمنت ركل الكرة في الهواء، والاحتفال مع ركاب السيارات المارة، بينما قام بعض المشجعين بالقفز فوق المركبات.
تدخل أمني واعتقالات
وبعد مرور نحو ساعة على بدء الاحتفالات، اتخذت الأجواء منحىً تصعيدياً مع وصول قوات مكافحة الشغب الهولندية، التي باشرت عمليات تفريق التجمعات باستخدام مدافع المياه والعصي لإخلاء الموقع. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة نفذت حملة اعتقالات شملت نحو اثني عشر شخصاً، حيث شوهد عناصر الأمن وهم يطرحون عدداً من الشبان أرضاً بعد ضربهم على أرجلهم بالهراوات قبل تقييدهم واقتيادهم في عربات الشرطة.
كما شهدت شوارع الحي مطاردات متكررة خاضها عناصر الشرطة على دراجات هوائية مع مجموعات من الشبان، دون أن يتم تسجيل أضرار مادية كبيرة. وفي ظل هذه التوترات، فضل المحتفلون، الذين كان كثير منهم يرتدي أقنعة تغطي وجوههم، الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام.
سياق رياضي مثير
يأتي هذا التوتر في أعقاب مباراة استثنائية أقيمت في مدينة مونتيري، حيث قاد مهاجم المنتخب المغربي إسماعيل صيباري، المحترف في نادي بي إس في آيندهوفن، فريقه إلى دور الـ16 بعد تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة. وبهذا التأهل التاريخي، ضرب المنتخب المغربي موعداً مرتقباً في دور الـ16 مع المنتخب الكندي، أحد مستضيفي البطولة.