أخبار مكناس24/هيئة التحرير
عاد النقاش حول الضرورة الملحة التي يكتسيها إصلاح التركيبة الحالية لمجلس الأمن وتمثيلية إفريقيا في هذه الهيئة الأممية، وذلك في ظل المتغيرات الدولية الحالية، وفشل هذه الهيئة في الاضطلاع بمسؤوليتها في حماية الأمن والسلم الدوليين نتيجة الاختلافات والخلافات السياسية بين أعضائها الدائمين.
وفي هذا الإطار، أعادت كلمة عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، على هامش “الحوارات الأطلسية” التي انعقدت بمراكش نهاية الأسبوع الماضي، النقاش حول هذا الموضوع، وتبنت مجموعة من الدول هذا الإصلاح، داعية إلى تخصيص مقعدين دائمين للقارة السمراء يمثلان شمال القارة وجنوبها.
وطالبت العديد من الدول في هذا الملتقى برفع الحيف والظلم التاريخيين اللذين تعرضت لهما إفريقيا على امتداد عقود من الزمن في ظل احتكار القوى الغربية سلطة القرار داخل هذا المجلس.
ولاقت هذه المطالب قبولا مبدئيا من طرف العواصم الغربية نفسها، وعلى رأسها واشنطن ولندن، في ظل تضارب المواقف حول الدولة الإفريقية المؤهلة لتمثيل القارة، وحول المعايير التي سيعتمد عليها في اختيارها…
ويبرز اسم المغرب كمرشح قوي لهذا المنصب وذلك بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات والعوامل، وهو ما أكده عمر هلال، على هامش الحوار الأطلسي 2023 بمراكش، حيث أشار إلى أن “الموضوعية تقتضي القول إن كافة الحظوظ تصب في صالح المملكة”.
وبسط المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الحجج التي تجعل المغرب مرشحا مؤهلا وشرعيا ليصبح أحد العضوين الدائمين اللذين يمثلان القارة الإفريقية في مجلس الأمن الدولي. وأوضح قراءته للسياق العالمي الحالي بكونه “عالم مريض حاليا بتعدد الأقطاب” وأضاف انه “عندما كان هناك قطبان كان هناك توازن واستطاعت القوتان العظميان أن تتفقا. والآن، نشهد تعددية أقطاب مع عدة مراكز نفوذ وقوة، وهذه المراكز لا تتوصل إلى الاتفاق على الحلول الواجب اتخاذها”.
وتابع الدبلوماسي المغرب بالقول إن العالم يعاني “من انهيار ديمقراطي في الشمال، فريسة للشعبوية والتصعيد المناهض للهجرة ومن انتشار التطرف العنيف في الجنوب العالم، مع ظهور المزيد والمزيد من الجماعات الانفصالية”.
ففي أفريقيا، يضيف هلال، “توجد حاليا أكثر من 15 جماعة انفصالية لها صلات بالتطرف العنيف والشبكات الإرهابية والجريمة عبر الحدود والاتجار بالبشر والمخدرات”.
وأوضح أنه في هذا العالم المضطرب والمجزأ والمثير للقلق، أصبحت الأمم المتحدة الآن مشلولة والمؤسسات الدولية مهمشة إلى حد ما في البحث عن حلول للسلام والأمن في العالم.
ومن هنا، يقول هلال، تأتي أهمية تعزيز الأمم المتحدة ومجلس الأمن حتى يتمكنا من لعب هذا الدور كحارس للسلام والأمن في العالم”.
وأوضح عمر هلال أن المناقشات حول إمكانيات الإصلاح ولا سيما زيادة عدد أعضائها في الأمم المتحدة، تجري داخل الجمعية العامة، مضيفا أن “افريقيا تطالب بالحصول على مقعدين دائمين وخمسة مقاعد غير دائمة. واتفق أعضاء المجموعة الاستشارية على أن أفريقيا كانت موضع ظلم وأن الوقت قد حان لتمثيلها”.ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بعد ذلك هو من سيمثل أفريقيا؟
وبالنسبة للدبلوماسي المغربي فإن المملكة “يمكن أن تطمح إلى أن تصبح عضوا في مجلس الأمن لأنها عضو في الاتحاد الأفريقي وتستوفي معايير الأهلية وتتمتع بالثبات وميزة دبلوماسيتها المعتدلة”.
